النهي عن الخروج على ولي الأمر المسلم
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:"دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان مما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان". أخرجه مسلم [1] .
عن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيوف؟ فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئًا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدًا من طاعة"أخرجه مسلم [2] (ومعنى يصلون عليكم: أي يدعون لكم) .
عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، من كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع قالوا: يا رسول الله أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا"أخرجه مسلم [3] .
(1) م 1709، والأثرة هي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا. (نووي 12/ 466) ..
(2) م 1855.
(3) م 1854.