فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 280

إياه) [164] ، وكقول الشاعر [165] :

34 -فآليت لا أنفك أحذو قصيدة ... تكون وإياها بها مثلًا بعدي

وإنما كان استعمال المتصل أصلًا لأنه أخصر وأبين:

أما كونه أخصر فظاهر [166] .

وأما كونه أبين فلأن المتصل لا يعرض معه لبس أصلًا. والمنفصل قد يعرض به في بعض الكلام لبس. وذلك أنه لو قال قائل: إياك أخاف لاحتمل إن يريد إعلام المخاطب بأنه يخافه، ويحتمل أن يريد [167] ، تحذيره من شيء وإعلامه بأنه خائف من ْذلك الشيء. فالكلام على القصد الأول جملة واحدة، وعلى القصد الثاني جملتان.

فلو قال [168] موضع"إياك أخاف"أخافك، لأمن اللبس.

وإذا علمت هذه القاعدة لزم أن يُعتذر عن جعل منفصل في موضع لا يتعذر فيه [5 و] المتصل.

فإن كان مع مباشرة العامل خص بضرورة الشعر ونسب إلى الضعف كقول الراجز، [169] :

35 -إني لأرجو محرزًا أن ينفعا ... إياىِ لما صرت شيخًا قلِعا

وكذا المفصول بتاء التأنيث، كقول الفرزدق [170] :

(164) يوسف 12/ 40.

(165) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوان الهذليين 1/ 159 والجمل للزجاجي ص 307 ومعجم شواهد العربية 1/ 109.

(166) ج: فواضح.

(167) يريد: ساقط من ج.

(168) د: قلت. تحريف.

(169) لم أقف على قائل الرجز. وهو من شواهد ابن مالك في شرح عمدة الحافظ ص 403. وذكر في لسان العرب"قلع"8/ 291.

(170) ديوانه 1/ 264 والإنصاف 2/ 698 ومعجم شواهد العربية 1/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت