36 -إني حلفتُ ولم أحلف على فندٍ ... فناءَ بيتٍ من الساعين معمورٍ
بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير
وكذا المفصول بضميررفع- إذا لم يكن الفعل من باب"كان"- يجب إتصاله بالضمير الذي اسند إليه الفعل، نحوا {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [171] و {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [172] .
ولا يجوز انفصاله إلا في ضرورة، كقول الشاعر [173] :
37 -أما عطاؤك يا ابن الأكرمين فقد ... جعلت إياه بالتعميم مبذولا
فإن كان الفعل من باب"كان"واتصل به ضمير رفع جاز في الضمير الذي الاتصال، نحو: صديقي كنتَه والانفصال نحو: صديقي كنت إياه.
والاتصال عندي أجود؛ لأنه الأصل وقد أمكن، ولشبه [174] كنت"فعلته".
فمقتضى هذا الشبه أن يمتنع"كنت إياه"كما يمتنع"فعلت إياه"فاذا لم يمتنع أقل من أن يكون مرجوحًا وجعله أكثر النحوين راجحا، وخالفوا القياس والسماع - أما مخالفة القياس فقد ذكرت.
وأما مخالفة السماع فمن قبل [175] أن الاتصال ثابت يْا أفصح الكتب المنثور [176] ، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر رضي الله عنه (إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن
(171) سورة البقرة 2/ 3.
(172) القصص 28/ 78
(173) لم أقف على الشاهد في كتاب.
(174) أ: ويشبة. تحريف.
(175) د: قبيل. تحريف.
(176) الشواهد التي سيذكرها ابن مالك، فيها ضمير النصب متصل بالفعل الناقص، قرره قبلُ وخْالف فيه"أكثر النحويين"هو اتصال ضمير النصب بعد ضمير الرفع بالضمة الناقص , مثل: صديقي كنته.