ومن هذا النوع قول القائل (بلى وِجاذًا) حين قيل له: (أما في [262] مكان كذا وَجْذ) [263] . ولو قصد تكميل المطابقة لرفع وقال: بل وجاذ.
ومن الاكتفاء بالمعنى قوله عليه السلام (أربعين يومًا) حين قيل له: (ما لُبثه في الأرض) [264] فأضمر"يلبث"ونصب به"أربعين"ولو قصد تكميل المطابقة لقيل [265] :"أربعون يوما"بالرفع؛ لأن الاسم المستفهم به في موضع رفع.
فعل ما قررته: النصب والرفع في"أربع"بعد السؤال عن الاعتمار جائزان [266] ، إلا أن النصب أقيس وأكثر نظائر.
ويجوز أن يكون كتب على لغة ربيعة، وهو في اللفظ منصوب كما تقدم في ثالث من أوجه"إنما كان منزل" [267] ]، ويجوز أن يكون المكتوب بلا ألف [268] منصوبا غير منون، على نية الاضافة، كانه قال: أربع عُمر، فحذف المضاف إليه وترك المضاف على ما كان عليه من حذف التنوين، ليُستدل بذلك على قصد الإضافة.
وله نظائر [269] :
منها قراءة ابن محيصن {لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [270] بضم الفاء دون تنوين، على تقدير: لا خوفُ شى [271] .
ومنها ما روَى بعض الثقات من قول بعض العرب {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} ) بضم الميم دون تنوين.
(262) في: ساقطة من ج. وفي ب د: أفي. تحريف.
(263) كتاب سيبويه 1/ 255 - 256. والوَجذ: موضع يمسك الماء .. جمعه: وجاذ.
(264) المسند 4/ 181. والرواية في سنن أبي داود 2/ 431:"أربعون يومًا".
(265) ج: نفال. تحريف.
(266) ج: جائز. تحريف.
(267) ينظرآخر البحث رقم (6) المتقدم. وما بين المعقوفتين ساقط من ب.
(268) ب: المكتوب بالألف. تحريف.
(269) ب: نضائر. تحريف.
(270) سورة البقرة 2/ 38. وينظر: إتحاف فضلاء البشر 134 وتفسير ابن عطية 1/ 248 والبحر المحيط 1/ 169.
(271) ب: بيني , تحريف.