فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1522

وشذ مجيء"علي"اسم فعل مضارع بمعنى"الزم"و"عليه"اسم فعل لـ"يلزم"، والباب كله سماعي عند البصريين، والكسائي يقيس بقية الظروف على ما سمع بشرط الخطاب، نحو: عليك. واختلف في الكاف المتصلة بـ"عليك"1 وأخواته، فقال ابن بابشاذ: حرف خطاب وقال الجمهور: ضمير المخاطب، ثم اختلفوا في موضعها من الإعراب، فقال الكسائي: نصب على المفعولية، وقال الفراء: رفع على المفعولية، وقال البصريون: جر، فقيل: على ما كان قبل إقامته مقام الفعل بناء على أنها أسماء للأفعال, وقيل: الجر بالإضافة بناء على أنها أسماء للمصادر، واختاره الموضح في"الحواشي"فقال إن"علي"مثلا اسم للزوم، تقول:"عليك"بمعنى"إلزامك"فللكاف موضع خفض ورفع. ا. هـ.

واستفدنا من ذلك2 أن اسم الفعل إنما هو الجار فقط والمجرور خارج عنه، وذلك خلال ما صرح به هنا.

"و"النوع الثاني:"منقول من مصدر، وهو نوعان: مصدر استعمل فعله ومصدر أهمل فعله، فا"لنوع"الأول نحو: رويد زيدًا، فإنهم قالوا: أروده إروادا بمعنى أمهله إمهالا، ثم صغروا الإرواد"الذي هو مصدر"أرود""تصغير الترخيم"، فحذفوا الهمزة والألف الزائدتين، وأوقعوا التصغير على أصوله فقالوا: رويدًا، وسمي تصغير ترخيم لما فيه من حذف الزوائد، والترخيم حذف،"وأقاموه مقام فعله"الدال على الأمر.

"واستعملوه تارة مضافًا إلى مفعوله فقالوا: رويد زيد، وتارة منونًا ناصبًا للمفعول"به"فقالوا: رويدًا زيدًا"، فـ"رويدا"فيهما بمعنى"أرود"وفاعله مستتر فيه وجوبًا، لأنه نائب عن فعل أمر، و"زيدًا"مفعول به مجرور في الأول، منصوب في الثاني. وتارة منونًا غير ناصب للمفعول، فقالوا: رويدًا يا زيد.

وقد لا يقيمونه مقام فعله فيستعملونه منصوبًا حالا عند سيبويه3، نحو: ساروا رويدًا، أي: مرودين، أو حال كون السير رويدًا، أو نعتًا لمصدر مذكور أو مقدر، فالأول، نحو: ساروا سيرًا رويدًا، والثاني نحو: ساروا رويدًا.

1 سقطت من"ب".

2 في"ط":"واستفيدوا منه"، وفي"ب":"واستفد منه".

3 الكتاب 1/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت