"فصل":
والظرف الزماني والمكاني"حكمه النصب، وناصبه اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه"، سواء أكان اللفظ الدال فعلًا أم اسم فعل أم وصفًا أم مصدرًا، وهذا أشمل من قول الناظم:
فانصبه بالواقع فيه ...
"ولهذا اللفظ ثلاث حالات:"
إحداها: أن يكون مذكورًا"وإليه أشار الناظم بقوله:"
...."كامكث هنا أزمنا"
.مظهرًا ...
"وهذا هو الأصل"؛ لأن الأصل في العامل أن يكون مذكورًا.
"و"الحالة"الثانية: أن يكون محذوفًا، جوازًا"لدليل مقالي،"وذلك كقولك:"فرسخين، أو يوم الجمعة"بنصب"فرسخين"من ظروف المكان و"يوم الجمعة"من ظروف الزمان,"جوابًا لمن قال: كم سرت؟ أو متى صمت؟"أي: سرت فرسخين، وصمت يوم الجمعة، والفرق بين"كم"و"متى"في الاستفهام أن"كم"يطلب بها تعيين المعدود مطلقًا زمان أو مكانا أو نحوهما، و"متى"يطلب بها تعيين الزمان خاصة."
"و"الحالة"الثالثة: أن يكون محذوفًا وجوبًا، وذلك في ست مسائل: وهي أن يقع صفة كـ: مررت بطائر فوق غصن"فـ"فوق"صفة لـ"طائر"."أو صلة كـ: رأيت الذي عندك"فـ"عندك"صلة"الذي". أو حالًا كـ: رأيت الهلال بين السحاب"فـ"بين"حال من"الهلال"."أو خبرًا كـ: زيد عندك" فـ"عندك"خبر "زيد"والناصب في الجميع محذوف وجوبًا تقديره:"استقر"أو"مستقر"إلا في الصلة فيتعين"استقر"، وهذه الأمثلة الأربعة ظروف مكان."