فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1522

"هذا باب المعفول له":

"ويسمى المفعول لأجله و"المفعول"من أجله"، وهو ما فعل لأجله فعل،"مثاله: جئت رغبة فيك"، فـ"رغبة": اسم، فعل لأجله فعل وهو المجيء، وحكمه النصب بشروط،"وجميع ما اشترطوا له خمسة أمور":

الأول:"كونه مصدرًا"؛ لأن النصب1 يشعر بالعلية، والذات لا تكون عللًا فلأفعال غالبًا؛ لأن العلل أحداث، والمصدر اسم للحدث،"فلا يجوز: جئتك السمن والعسل"بالنصب؛ لأنه اسم عين لا مصدر، وهذا الشرط"قاله الجمهور. وأجاز يونس"بن حبيب2:"أما العبيد"بالنصب"فذو عبيد"زاعما أن قومًا من العرب يقولون ذلك إذا وصف عندهم شخص شخصًا بعبيد وغيرهم, كالمنكرين عليه وصفه بغير العبيد، وتأول نصب"العبيد"على أنه مفعول له، وإن كان غير مصدر"بمعنى: مهما يذكر شخص لأجل العبيد فالمذكور ذو عبيد"لا غير، فـ"العبيد"علة للذكر"و"هذا النصب"أنكره سيبويه"وقبحه، وقال3: إنه لغة خبيثة قليلة، وإنما يجوز على ضعفه، إذا لم يرد عبيدا بأعيانهم، وأوله الزجاج على تقدير: أما تملك العبيد، أي: مهما يذكر شخص من أجل تملك العبيد فذو عبيد، وهذا كله مراعاة للمصدر.

"و"الشرط الثاني:"كونه قلبيا"أي: من أفعال النفس الباطنة"كالرغبة"؛ لأن العلة هي الحاملة على إيجاد الفعل، والحامل على الشيء متقدم عليه، وأفعال الجوارح

1 في"ط":"المصدر".

2 انظر الكتاب 1/ 389، والارتشاف 2/ 221.

3 الكتاب 1/ 389, 390، وانظر الارتشاف 2/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت