"هذا باب التعدي واللزوم":
في الأفعال"الفعل ثلاثة أنواع:"
أحدها: ما لا يوصف بتعد ولا لزوم، وهو"كان"وأخواتها"في حال نقصانها1، فإن منصوبها خبر لها على قول البصريين، وحال أو شبيه به على قول الكوفيين،"وقد تقدمت"عقب باب المبتدأ."
"والثاني: المتعدي، وله علامتان، إحداهما: أن يصح أن تتصل به هاء ضمير غير المصدر"على وجه لا يكون خبرًا، وعلى هذه العلامة اقتصر الناظم بقوله:
علامة الفعل المعدى أن تصل ... ها غير مصدر به
العلامة"الثانية": أن يصح"أن يبنى منه اسم مفعول تام"، بأن يستغنى عن حرف جر كما قال في شرح الكافية2.
وزاد في التسهيل3: باطراد،"وذلك كـ: ضرب"بفتح الراء"ألا ترى أنك تقول"زيد ضربه عمرو"فتصل به"أي: بضرب"هاء ضمير غير المصدر وهو: زيد"، وخرج بقولنا: على وجه لا يكون خبرًا نحو:"الصديق كنته"، فإنه يصدق على"كان"أنه اتصل به هاء ضمير غير المصدر، ومع ذلك لا يكون متعديًا كما مر،"و"ألا ترى أنك"تقول: هو مضروب، فيكون""مضروب"تاما غير مفتقر إلى حرف جر واحترز بالاطراد من نحو: [من الوافر]
1 في"ط":"نقصها".
2 شرح الكافية الشافية 2/ 629، وانظر شرح ابن الناظم ص177.
3 التسهيل ص83.