"وهما"لإنشاء المدح والذم على سبيل المبالغة، وهي كيفية حكاية الخلاف في حقيقتها طريقان:
إحداهما1: أنهما"فعلان عند"جميع"البصريين والكسائي"من الكوفيين"بدليل"اتصال تاء التأنيث الساكنة بهما عند جميع العرب، وفي الحديث:"من توضأ يوم الجمعة"فبها ونعمت"، ومن اغتسل فالغسل أفضل"2، وتقول: بئست المرأة حمالة الحطب،"واسمان عند باقي الكوفيين بدليل"دخول حرف الجر عليهما في قول بعض العرب وقد بشر ببنت:"والله"ما هي بنعم الولد"، نصرها بكاء وبرها سرقة"3. وقول آخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير:"نعم السير على بئس العير"4. وأجيب5: بأن الأصل: ما هي بولد مقول فيه نعم الولد، ونعم السير على عير مقول فيه بئس العير6، فحذف الموصوف وصفته، وأقيم معمول الصفة مقامهما7، فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل على اسم محذوف.
1 انظر الإنصاف 1/ 97، المسألة رقم 14.
2 أخرجه البخاري في سننه 1/ 522، وابن ماجه في سننه 1/ 180، والدرامي في سننه 1/ 362.
3 هذا القول من شواهد شرح ابن عقيل 2/ 161، وشرح ابن الناظم 333، والإنصاف 1/ 99، 112.
4 هذا القول من شواهد شرح ابن عقيل 2/ 160، وشرح ابن الناظم 333، والإنصاف 1/ 99، 112.
5 انظر الإنصاف 1/ 112-113.
6 سقط من"ب"قوله:"وأجيب ... بئس العير".
7 في"ط":"مقامها".