فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 1522

"أما إبدالها من الألف ففي مسألة واحدة، وهي أن ينضم ما قبلها"سواء أكانت في فعل أم في اسم، فالأول"نحو: بويع، و: ضورب"مبنيين للمفعول وأصلهما قبل البناء للمفعول:"بايع، وضارب"فلما بنيتهما للمفعول ضممت أولهما، فتعذر1 بقاء الألف بعد ضمة، لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا، فقلبت الألف واوا لمجانسة حركة ما قبلها،"وفي التنزيل: {مَا وُورِيَ عَنْهُمَا} " [الأعراف: 20] نحو2:"ضويرب"، مصغر"ضارب". إن لم تكن الألف ثانية منقلبة عن ياء نحو"ناب"، وهو السن، فإنها حنيئذ2 ترجع إلى أصلها، وهو الياء، فتقول:"نييب".

"وأما إبدالها"، أي الواو،"من الياء ففي أربع مسائل:"

إحداها: أن تكون"الياء"ساكنة مفردة"عن مثلها"في غير جمع"، سواء كانت في اسم. أم فعل، فالأول"نحو: موقن، و: موسر"أصلهما"ميقن، وميسر"، اسمي فاعل من"اليقين، واليسر"أبدلت الياء فيهما واوًا لوقوعها بعد ضمة، والثاني نحو:"يوقن، ويوسر"."

"ويجب سلامتها"من الإبدال،"إن تحركت"، لأنها تعاصت بالحركة عن الإبدال"نحو: هيام"3 [بضم الهاء، وتخفيف الياء] 4. قال الجوهري5، هو أشد العطش، والهيام كالجنون من العشق، والهيام داء يأخذ الإبل، فتهيم في الأرض، ولا ترعى.

1 في"ب":"فتقدر".

2 سقط من"ب".

3 قال ابن الناظم في شرحه ص604،"ولو تحركت الياء قويت على الضمة ولم تعل غالبًا نحو: هيام". وانظر شرح ابن عقيل 2/ 561.

4 إضافة من"ب"،"ط".

5 الصحاح"هيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت