"وقد يعل"بقلب الواوم الأخيرة ياء، وإعلال الأولى كإعلال"طي"،"نحو: عتا الشيخ عتيا"إذا تكبر،"وقسا قلبه قسيا"والذي في النظم يقتضي التسوية بين الجمع والمفرد، فإنه قال:
كذاك ذا وجهين جا الفعول من ... ذي الواو لام جمع أو فرد يعن
إلا أن الإعلال في الجمع أولى لثقله، والتصحيح في المفرد أولى لخفته.
المسألة"العاشرة: أن تكون"الواو"عينًا لـ: فعل"بضم الفاء وتشديد العين، حال كونه"جمعًا صحيح اللام كـ: صيم"جمع"صائم"، و"نيم"جمع"نائم"، وعينهما واو، وأصلهما:"صوم، ونوم"فاجتمع في الجمع واوان وضمة، فكأنه اجتمع ثلاث واوات مع ثقل الجمع، فعدل إلى التخفيف بقلب الواوين ياءين؛ لأن الياءين أخف من الواوين،"والأكثر فيه التصحيح"على الأصل،"تقول: صوم، ونوم"والكثير الشائع الإعلال وإليه يشير قول الناظم:
وشاع نحو نيم في نوم ...
"ويجب"التصحيح"إن اعتلت اللام لئلا يتوالى إعلالان"، إعلال العين، وإعلال اللام،"وذلك كـ: شوي، وغوي"بإعجام أولهما، وضمه، وتشديد ثانيهما،"جمع: شاو، وغاو"اسمي فاعل من"شوى يشوي، وغوى يغوي"، والأفصح في الماضي فتح الواو لا كسرها، وفي المضارع بالعكس، والأصل في الجمع:"شوي، وغوي"فأعلت اللام بقلبها ألفًا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، ثم بحذفها لالتقاء الساكنين، فلو أعلت العين بقلبها ياء، لتوالى على الكلمة إعلالان، وذلك مستكره عندهم."أو فصلت من العين"عطف على قوله: اعتلت، أي: ويجب التصحيح إن فصلت اللام من العين بألف"نحو: صوام، ونوام، لبعدها"أي العين،"حينئذ"أي حين إذ فصلت بألف"من الطرف، وشذ قوله"، وهو أبو النجم الكلابي: [من الطويل]
ألا طرقتنا مية ابنة منذر ... فما أرق النيام إلا كلامها
والقياس: النوام بالتصحيح، وإليه أشار الناظم بقوله:
.... ونحو نيام شذوذه نمي
أي: روي.
961-البيت لأبي النجم الكلابي في المقاصد النحوية 4/ 578، وهو لذي الرمة في ديوانه 1003، وخزانة الأدب 3/ 419، 420، وشرح شواهد الشافية ص381، وشرح المفصل 10/ 93، والمنصف 2/ 5، 49، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 391، وشرح ابن الناظم ص641، وشرح الأشموني 3/ 870، واللسان 12/ 596"نوم"والممتع في التصريف 2/ 498، ويروى"سلامها"مكان"كلامها".