"وهو"في الأصل مصدر"حذر"بالتشديد، والمراد به هنا"تنبيه المخاطب على أمر مكروه لتجتنبه". ويكون بثلاثة أشياء: بـ"إياك"وأخواته. وبما ناب عنها من الأسماء المضافة إلى ضمير المخاطب، نحو: نفسك، وبذكر المحذر منه، نحو: الأسد.
"فإن ذكر المحذر بلفظ"إيا"فالعامل"في محلها1 النصب فعل"محذوف لزومًا"، لأنه لما كثر التحذير بلفظ"إيا"جعلوه بدلا من اللفظ بالفعل، والتزموا معه إضمار العامل،"سواء عطفت عليه"المحذر منه، نحو: إياك والشر،"أم كررته"نحو: [من الطويل]
إياك إياك المراء ...
"أم لم تعطف ولم تكرر"نحو: إياك الأسد، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
إياك والشر ونحوه نصب ... محذر بما استتاره وجب
ودون عطف ذا لإيا انسب ...
"تقول"إذا عطفت عليه المحذر منه:"إياك والأسد"فإياك: في محل نصب بفعل محذوف تقديره: أحذر، ونحوه، ثم قيل: يجب تقديره بعد"إياك"والأصل: إياك أحذر، لأنه لو قدر قبله لاتصل به، فقيل: أحذرك، فيلزم تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره2 المتصل، وذلك خاص بأفعال القلوب وما ألحق بها.
1 في"ب":"محلهما".
744-تمام البيت:
إياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب
وتقدم تخريجه برقم 648.
2 في"ب":"ضمير".