فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1522

"وهو"في الأصل مصدر"حذر"بالتشديد، والمراد به هنا"تنبيه المخاطب على أمر مكروه لتجتنبه". ويكون بثلاثة أشياء: بـ"إياك"وأخواته. وبما ناب عنها من الأسماء المضافة إلى ضمير المخاطب، نحو: نفسك، وبذكر المحذر منه، نحو: الأسد.

"فإن ذكر المحذر بلفظ"إيا"فالعامل"في محلها1 النصب فعل"محذوف لزومًا"، لأنه لما كثر التحذير بلفظ"إيا"جعلوه بدلا من اللفظ بالفعل، والتزموا معه إضمار العامل،"سواء عطفت عليه"المحذر منه، نحو: إياك والشر،"أم كررته"نحو: [من الطويل]

إياك إياك المراء ...

"أم لم تعطف ولم تكرر"نحو: إياك الأسد، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

إياك والشر ونحوه نصب ... محذر بما استتاره وجب

ودون عطف ذا لإيا انسب ...

"تقول"إذا عطفت عليه المحذر منه:"إياك والأسد"فإياك: في محل نصب بفعل محذوف تقديره: أحذر، ونحوه، ثم قيل: يجب تقديره بعد"إياك"والأصل: إياك أحذر، لأنه لو قدر قبله لاتصل به، فقيل: أحذرك، فيلزم تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره2 المتصل، وذلك خاص بأفعال القلوب وما ألحق بها.

1 في"ب":"محلهما".

744-تمام البيت:

إياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب

وتقدم تخريجه برقم 648.

2 في"ب":"ضمير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت