فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1522

"وهذا"مجاز مرسل."من باب تسمية الكل باسم الجزء، كتسميتهم الكلام كلمة"، وكتسميتهم ربيئة القوم عينًا."وحقيقة الأمر"في ذلك"أن أفعال"هذا"الباب ثلاثة أنواع":

أحدها:"ما وضع للدلالة": بتثليث الدال"على قرب الخبر"للمسمى باسمها،"وهو ثلاثة: كاد وكرب"بفتح الراء وكسرها."وأوشك".

"و"الثاني:"ما وضع للدلالة على رجائه"، أي: رجاء المتكلم الخبر في الاستقبال، فهو من إضافة المصدر إلى مفعوله وحذف فاعله."وهو ثلاثة"أيضًا:"عسى وحرى"بفتح الحاء والراء المهملتين، نص عليها ابن طريف في كتاب الأفعال. وأنكرها أبو حيان مع أنه ذكرها في لمحته."واخلولق"بخاء معجمة وقاف.

"و"النوع الثالث:"ما وضع للدلالة على الشروع فيه"، أي: على شروع المسمى باسمها في خبرها."وهو"كثير"، وأنهاه بعضهم إلى نيف وعشرين فعلًا1،"ومنه: أنشأ"وأنشى"وطفق"بفتح الفاء وكسرها. وطبق بكسر الباء الموحدة2،"وجعل وهب"وعلق"وهلهل"وأخذ وقام."

"و"جميع أفعال هذا الباب"تعمل عمل كان"من رفع الاسم ونصب الخبر،"إلا أن خبرهن يجب كونه جملة"ليتوجه3 الحكم إلى مضمونها،"وشذ مجيئه مفردًا"عن"الجملة:"بعد: كاد4 وعسى"وأوشك،"كقوله"، وهو تأبط شرا، واسمه"

1 في"ب":"موضعًا."

2 في الارتشاف 2/ 118:"وكسر الفاء لغة القرآن، وقالوا: طبق، بالباء المكسورة بدلًا من الفاء".

3 في"ط":"لتوجه".

4 في"ط":"كان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت