فصل:
"يجوز في الاسم الفضلة الذي يتلو الوصف العامل أن ينتصب به"أي: بالوصف،"وأن ينخفض بإضافته إليه"للتخفيف، مفردًا كان الوصف أو جمعًا،"وقد قرئ"في السبع:" {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: 3] و: {هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} [الزمر: 38] ؛ بالوجهين"النصب والخفض؛ فالنصب على المفعولية، والخفض بالإضافة، فالآية الأولى قرأها حفص بالخفض1، والباقون بالنصب2، والثانية قرأها غير أبي عمرو بالخفض1، وأبو عمرو وحده بالنصب3، وإليه أشار الناظم بقوله:
وانصب بذي الإعمال تلوا واخفض ...
"وأما ما عد التالي"للوصف"فيجب نصبه"لتعذر الإضافة بالفصل بالتالي, وإليه يشير قول الناظم:
.... وهو لنصب ما سواه مقتضي
"نحو: خليفة، من قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} " [البقرة: 30] وفي بعض النسخ:"وسكنا"من: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام: 96] والصواب حذفها؛ لأن الوصف فيها غير عامل كما يأتي على الأثر، وإذا أتبع المجرور بالوصف بأحد التوابع الخمسة"فالوجه جر التابع على اللفظ، فتقول: هذا ضارب زيد وعمرو"، بالخفض عطفًا على لفظ زيد،"ويجوز نصبه بإضمار وصف منون، أو فعل اتفاقًا"أي: وضارب عمرًا، أو يضرب عمرًا،"و"يجوز نصبه"بالعطف على المحل عند بعضهم"، وهم الكوفيون
1 أي كما في الرسم المصحفي.
2 قرأها بالنصب: نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف.
انظر الإتحاف ص418، ومعاني القرآن للفراء 3/ 163، والنشر 2/ 288.
3 ليس أبو عمرو وحده قرأها بالنصب، فقد قرأها مثله: عاصم والكسائي والحسن وابن محيصن وشيبة وشعبة ويعقوب والأعرج ويحيى بن وثاب. انظر الإتحاف ص376، والبحر 7/، ومعاني القرآن للفراء 2/ 420، والنشر 2/ 363.