"هذا باب التمييز":
وهو في الأصل مصدر"ميز": إذا خلص شيئًا من شيء، وفرق بين متشابهين.
وقولهم في الاسم المميز:"تمييز"مجاز من إطلاق المصدر على اسم الفاعل كـ:"الطلع"و"النجم"، بمعنى الطالع والناجم، قاله أبو البقاء.
و"التمييز"في الاصطلاح"اسم نكرة، بمعنى"من"، مبين لإبهام اسم أو"إبهام"نسبة"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
اسم بمعنى من مبين نكره ...
"فخرد بالفصل الأول"وهو نكرة، المشبه بالمفعول به"نحو: زيد حسن وجهه"بالنصب، فإن فيه ما في"حسن وجهًا"إلا التنكير، فلا يكون تمييزًا لعدم تنكيره،"وقد مضى"في باب المعرف بالأداة"أن قوله"وهو رشيد اليشكري: [من الطويل]
رأيتك لما أن عرفت وجوهنا ..."صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو"
"محمول على زيادة: أل"عند البصريين1 كما زيدت في: [من الرجز]
باعد أم العمرو عن أسيرها
خالف في ذلك الكوفيون وابن الطراوة2، فأجازوا تعريف التمييز متمكسين بنحو ما أولناه.
"و"خرج بالفصل"الثاني"وهو بمعنى"من""الحال"نحو:"جاء زيد راكبًا""فإنه بمعنى: في حال كذا، لا بمعنى: من3".
452-تقدم تخريج البيت برقم 131.
1 انظر الارتشاف 2/ 384.
453-تقدم تخريج الرجز برقم 51.
2 الارتشاف 2/ 384، وهمع الهوامع 1/ 252.
3 شرح التسهيل 2/ 379.