فصل:
"والأشياء التي ينعت بها أربعة"كما في النظم:
"أحدها: المشتق"وهو المشار إليه في النظم بقوله:
وانعت بمشتق ...
وهو في الأصل ما أخذ من لفظ المصدر للدلالة على معنى منسوب إلى المصدر1،"والمراد به"هنا"ما دل على حدث وصاحبه"ممن قام به الفعل أو وقع عليه،"كـ: ضارب"من أسماء الفاعلين"ومضروب"من أسماء المفعولين، وما كان بمعناهما.
فمما هو بمعنى اسم الفاعل أمثلة المبالغة، كـ: ضراب،"و"الصفة المشبهة نحو:"حسن، و"اسم التفضيل المبني من فعل الفاعل نحو:"أفضل"، ومما هو2 بمعنى اسم المفعول كـ: قتيل بمعنى مقتول، واسم التفضيل المبني من فعل المفعول نحو: أجن. من عمرو، وخرج من ذلك ما اشتق لزمان أو مكان أو آلة، فإنه لا ينعت به، فلا يرد نقضًا.
"الثاني": مما ينعت به"الجامد المشبه للمشتق في المعنى"، وإليه أشار الناظم بقوله:
.... وشبهه
وهو ما يفيد من المعنى ما يفيده المشتق"كـ: اسم الإشارة"غير المكانية،"وذي بمعنى صاحب"وفروعها،"وأسماء النسب"وهي المنبه عليها في الناظم بقوله:
.... كذا وذي والمنتسب
فاسم الإشارة تنعت به المعارف،"تقول: مررت بزيد هذا، و""ذو"بمعنى صاحب ينعت بها النكرات، تقول: مررت"برجل ذي مال، و"أسماء النسب ينعت بها
1 كذا قال ابن النظام في شرحه ص352، وابن عقيل في شرحه 2/ 195، وهو مذهب البصريين، ويرى الكوفيون أن أصل الاشتقاق هو الفعل. انظر الإنصاف 1/ 235, المسألة رقم 28.
2 في"ب":"هي".