"فصل":
"وهذه الأفعال ملازمة لصيغة الماضي إلا أربعة استعمل لها مضارع، وهي: كاد"وعينها واو، وجاءت من باب: خاف يخاف، ومن باب: قال يقول، كدت بكسر الكاف، كخفت، وبضمها كقلت، حكاهما سيبويه، فعلى الأول مضارعها: يكاد، كيخاف،"نحو: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ} [النور: 35] ، وعلى الثاني مضارعها: يكود، كيقول حكاه ابن أفلح في منية الألباب. قال الموضح في الحواشي: فإن احتج على أنها يائية العين بقولهم: لا أفعله ولا كيدًا، قلنا: معارض بقولهم: ولا كودًا، وجعل الواو أصلًا، وسيلة إلى مجيء الياء للتخفيف، ا. هـ."وأوشك، كقوله: [من المنسرح]
يوشك من فر من منيته"... "
أنشده سيبويه1، وتقدم الكلام عليه قريبًا،"وهو أكثر استعمالًا"من ماضيها، حتى إن الأصمعي وأبا علي أنكرا مجيء ماضيها2، وهما محجوجان بما تقدم، ولقلته يمثل أكثر النحويين لها بالمضارع."وطفق، حكى"أبو الحسن"الأخفش3: طفق يطفق"، بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع،"كضرب يضرب، وطفق يطفق"، بالعكس،"كعلم يعلم"، وفرح يفرح"،"وجعل، حكى الكسائي: إن البعير ليهرم حتى يجعل"بالرفع،"إذا شرب الماء مجه"، وفيه شذوذ وقوع الماضي خبرًا كما تقدم توجيهه في: أرسل رسولًا، وكرب يكرب كنصر ينصر. قاله ابن أفلح في منية"
222-تقدم تمام البيت مع تخريجه برقم 218.
1 الكتاب 3/ 161.
2 في الارتشاف 2/ 119:"وأنكر الأصمعي"أوشك"، وقد نقله الخليل وغيره، وهو مسموع في كلامهم".
3 معاني القرآن للأخفش 2/ 515.