وهي عائدة على العروق المذكورة في قوله قبل1:
مدحت عروقًا.... ...
وسجلا، بفتح السين المهملة, وسكون الجيم مفعوله الثاني، وهو: الدلو المشغول بالماء، والأحلام بالحاء المهملة: العقول. والظما، بالمشالة: العطش."ولم يذكر سيبويه في خبر"كرب"إلأا التجرد من: أن2". وفي نسخة: وهو مردود بالسماع. والحاصل أن خبر هذه الأفعال بالنسبة إلى اقترانه بـ"أن"، وتجرده منها أربعة أرقام. ما يجب فيه الاقتران. هو: حرى واخلولق، وإليه الإشارة بقول الناظم:
وكعسى حرى ولكن جعلا ... خبرها حتمًا بأن متصلًا
والزموا اخلولق أن مثل حرى ...
وما يجب تجرده من"أن"وهو أفعال الشروع المشار إليها بقول الناظم:
.... وترك أن مع ذي الشروع وجبًا
وما يجوز فيه الأمران، والغالب الاقتران، وعسى وأوشك وهو المشار إليه بقول الناظم أولًا:
وكونه بدون أن بعد عسى ... نزر
وثانيًا بقوله:
.... وبعد أوشك انتفا أن نزرا
وما يجوز فيه الأمران، والغالب التجرد، وهو: كاد وكرب، وهو المشار إليه بقول الناظم أولًا:
.... فكاد الأمر فيه عكسًا
وبقوله ثانيًا:
ومثل كاد في الأصح كربا ...
1 تمام البيت:
"مدحت عروقًا للندى مصت الثرى ... حديثًا فلم تهمم بأن تتزعزعا"
وهو له في الكامل ص243.
2 في الكتاب 3/ 159:"وأما كاد فإنهم لا يذكرون فيها أن، وكذلك كرب يفعل، ومعناهما واحد".