فصل:
"وإنما يبنى هذا الفعلان مما اجتمعت1 في ثمانية شروط:"
أحدها: أن يكون فعلا، فلا يبنيان من"الاسم، نحو"الجلف"بالجيم، وهو في الأصل الدن الفارغ،"و"في القاموس2:"الجلف"بالكسر: الرجل الجافي، وقد جلف جلف: كـ"فرح"جلفا وجلافة. انتهى. فأثبت له فعلا، فيبنى من فعله."
"والحمار": وهو الحيوان المعروف،"فلا يقال: ما أجلفه"أي: أجفاه، وفيه ما تقدم عن القاموس."ولا"يقال:"ما أحمره"أي: أبلده،"وشذ: ما أذرع المرأة، أي: ما أخف يدها في الغزل، بنوه من قولهم: امرأة ذراع"، بفتح أوله.
قال في القاموس3: والذراع: كسحاب: الخفيفة اليدين بالغزل، ويكسر، واقتصر في"الضياء"على الفتح.
وقال ابن القطاع في الأفعال4: ذرعت المرأة: خفت يدها في العمل، فهي ذراع.
وعلى هذا لا شذوذ في قولهم: ما أذرع المرأة.
"ومثله"في الشذوذ:"ما أقمنه"بكذا،"وما أجدره بكذا"، فالأول بنوه من قولهم: هو قمن بكذا، والثاني من قولهم: هو جدير بكذا، والمعنى فيهما: ما أحقه بكذا، ولا فعل لهما5.
الشرط"الثاني: أن يكون"الفعل"ثلاثيًّا فلا يبنيان من"رباعي مجرد ولا من مزيد فيه، ولا ثلاثي مزيد حرفًا أو حرفين أو ثلاثة، نحو:"دحرج"وتدحرج،
1 في"ب":"اجتمع".
2 القاموس المحيط"جلف".
3 القاموس المحيط"ذرع".
4 كتاب الأفعال 1/ 386
5 انظر شرح ابن الناظم ص331.