"فصل":
وينقسم العلم بحسب الوضع"إلى"قسمين:
أحدهما:"مرتجل"من الارتجال؛ بمعنى الابتكار؛ قيل: كأنه مأخوذ من قولهم: ارتجل الشيء: إذا فعله قائما على رجليه من غير أن يقعد ويتروى،"وهو"في كلام سيبويه على وجهين:
أحدهما: مات لم تقع له مادة مستعملة في الكلام العربي، قالوا: ولم يأت من ذلك إلا فقعس، وهو أبو قبيلة من بني أسد، وهو فقعس بن طريف بن عمرو [بن قعين] 1 بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، ولم يستعملوا مادة"ف ق ع س"في غير هذا الموضع.
والثاني:"ما"استعملت مادته؛ لكن لم تستعمل تلك الصيغة بخصوصها في غير العلمية، بل"استعمل من أول الأمر علما"، وهذا الثاني هو الكثير، ولذلك اقتصر عليه،"كأدد": علما"لرجل"، وهو أبو قبيلة من اليمن، وهو: أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير2. وذكر سيبويه أنه من الود، من مادة"ودد"، فأصل همزته الواو3، واستعملت هذه المادة في الود والودود وغيرهما،"وسعاد": علما"لامرأة"، لم تستعمل هذه البنية في النكرات، واستعملت مادة"س ع د"في السعد والساعد والسعدان، وغير ذلك. ثم المرتجل قسمان: قياسي وشاذ، فالقياسي: ما له نظير في أبنية الأسماء، والشاذ ما لا نظير له فالأول، نحو: غطفان وعمران وحمدان وفقعس وحنتف، فإن نظيرها نزوان وسرحان وندمان وجعفر وعنبس، والثاني، نحو: محبب وموهب وموظب ومكوزة وحيوة.
1 إضافة من جمهرة أنساب العرب ص195، 446.
2 جمهرة أنساب العرب ص397.
3 نسب هذا القول إلى ابن دريد في لسان العرب 2/ 71"أدد".