فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1522

فصل:

"تختص الفاء والواو بجواز حذفهما مع معطوفهما للدليل"، وتشاركهما في ذلك"أم"المتصلة،"مثاله في الفاء: {أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ} " [الأعراف: 160] أي فضرب فانبجست، وهذا الفعل المحذوف معطوف على"أوحينا"من قوله تعالى في سورة الأعراف: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ} و"انبجست"معطوف على"ضرب"المحذوف ووقع في بعض النسخ مكان"فانبجست": فانفجرت."أي فضرب فانفجرت، وهذا الفعل المحذوف معطوف على: أوحينا"، وهو سهو، لأن"انفجرت"في البقرة، وليس في آيتها"أن"ولا"أوحينا"، وتلاوتها: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ} [البقرة: 60] وتسمى الفاء1 العاطفة على مقدر فصيحة."ومثاله في الواو قوله"وهو النابغة الذبياني: [من الطويل]

فما كان بين الخير لو جاء سالما ... أبو حجر إلا ليال قلائل

فحذف الواو ومعطوفها"أي: بين لخير وبيني". وأبو حجر. بضم الحاء المهملة1 والجيم: كنية النعمان بن الحارث الغساني.

"وقولهم: راكب الناقة طليحان"فـ"طليحان"خبر المبتدأ وما عطف عليه في التقدير؛"أي": راكب الناقة"والناقة"طليحان، فحذف المعطوف مع العاطف بدليل تثنية الخبر، وإلا لأفراد. ويحتمال أن يكون الأصل: أحد طليحين، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كما قاله الموضح في شرح بانت سعاد2 فلا دليل فيه. والطليح، بفتح الطاء المهملة وكسر اللام وآخره حاء مهملة، من قولهم: طلح البعير، إذا أعيا.

1 سقطت من"ب".

683-البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص120، وشرح ابن الناظم ص389، وشرح عمدة الحافظ ص648، والمقاصد النحوية 4/ 167، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 396، وشرح الأشموني 2/ 430.

2 إضافة من"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت