"فصل":
"والأفصح في: الْهَنِ"إذا استعمل مضافا"النقص، أي: حذف اللام"منه، وهي الواو، وإلى ذلك الإشارة بقوله:
.... والنقص في هذا الأخير أحسن
"فيعرب بالحركات"الثلاث على العين وهي النون، فتقول: هذا هَنُك، ورأيت هَنَك، ونظرت إلى هَنِك،"ومنه"؛ أي: من النقص في الهن؛"الحديث"، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا"1 قال الموضح في شرح شواهد ابن الناظم:"تعزى"، بمثناة مفتوحة؛ فعين مهملة مفتوحة؛ فزاي مشددة، أي: من انتسب وانتمى، وهو الذي يقول:"يا لفلان"، لتخرج الناس معه إلى القتال في الباطل،"فأعضوه": بهمزة مفتوحة؛ وعين مهملة مكسورة؛ وضاد مشددة معجمة، أي: قولا له: اعضض على هَنِ أبيك، أي: على ذكر أبيك، أي: قولوا له ذلك استهزاء به ولا تجيبوه إلى القتال الذي أراده. أي: تمسك بذكر أبيك الذي انتسبت إليه؛ عساه أن ينفعك، فأما نحن فلا نجيبك. و"لا تكنوا": أي: لا تذكروا كناية الذكر، وهو الهَنُ، بل اذكروا له صريح اسم الذكر، وهو الأير، و"تكنوا": بفتح التاء؛ وسكون الكاف بعدها نون، والشاهد في قوله:"بهن أبيه"إذا استعمله منقوصا. ا. هـ.
وإذا استعمل"الهن"غير مضاف كان بالإجماع منقوصا، تقول: هذا هن، ورأيت هنا، ومررت بهن، وهو"اسم يكنى به عن أسماء الأجناس، كرجل وفرس وغيرهما، وقيل: عما يستقبح التصريح بذكره، وقيل: عن الفرج خاصة". قاله الموضح في شرح القطر.
1 الحديث في مسند أحمد 5/ 156، والنهاية في غريب الحديث 3/ 333"عزا"، 252"عضض"، وهو من شواهد شرح ابن الناظم ص19.