هذه التسمية للبصريين، واختلف في تسميته عن الكوفيين فقال الأخفش: يسمونه الترجمة والتبيين. وقال ابن كيسان: يسمونه التكرير1. والغرض منه2 أن يذكر الاسم مقصودًا بالنسبة بعد التوطئة لذكره بالتصريح بتلك النسبة إلى ما قبله لإفادة توكيد الحكم وتقريره، ولذلك يقولون: البدل في حكم تكرير العامل.
وقولهم: المبدل منه في حكم الطرح، إنما يعنون به من جهة المعنى غالبًا دون اللفظ بدليل جواز: ضربت زيدًا يده، إذ لو لم يعتد بزيد أصلا لما كان للضمير ما يعود عليه.
والبدل لغة العوض،"و"اصطلاحًا:"هو التابع المقصود بالحكم"المنسوب إلى متبوعه نفيًا أو إثباتًا بلا واسطة. هذا معنى قول الناظم:
..... المقصود بالحكم بلا ... واسطة هو المسمى بدلا
"فخرج بالفصل الأول"وهو المقصود بالحكم، ثلاثة توابع:"النعت والبيان والتوكيد، فإنها مكملات للمقصود بالحكم"وهو متبوعها، وليست مقصودات بالحكم.
"وأما النسق فثلاثة أنواع:"
[أحدها] 3: ما ليس مقصودًا بالحكم"أصلا، وهو المعطوف بـ"لا"بعد الإيجاب وبـ"بل"و"لكن"بعد النفي"كـ: جاء زيد لا عمرو، و: ما جاء زيد بل
1 في الارتشاف 2/ 619 أن الكوفيين يسمونه بالترجمة والتبيين والتكرير.
2 الغرض من البدل هنا، نقله الشارح من شرح ابن الناظم ص393.
3 إضافة من"ب"،"ط".