فصل:
"وإن كان ثاني المصغر لينا"، ألفًا أو واوا أو ياء،"منقلبًا عن لين رددته إلى أصله"الذي انقلب عنه،"فترد ثاني نحو: قيمة، وديمة، وميزان, وباب"بموحدتين"إلى الواو"لأنها الأصل المنقلب عنه. والأصل: قومة من القوام، ودومة من الدوام. وموزان1 من الوزن، وبوب. قلبت الواو في الثلاثة الأول ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وفي الرابع ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
فإذا صغرتها قلت: قويمة ودويمة ومويزين2 وبويب، برد الواو إلى أصلها لتحركها وانضمام ما قبلها، وقلبت الألف في ميزان ياء لانكسار ما قبلها."ويرد ثاني نحو: موقن، وموسر، وناب", بالنون، وهو السن،"إلى الياء"لأنها الأصل المنقلب عنه. والأصل: ميقن من اليقين، وميسر من اليسر، ونيب من النيب، قلبت الياء في الأولين واوًا لسكونها وانضمام ما قبلها، وفي الثالث ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
فإذا صغرتها: مييقن، ومييسر، ونييب، برد الياء إلى أصلها. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
واردد لأصل ثانيا لينا قلب ...
"بخلاف ثاني نحو: متعد، فإنه غير لين"لأنه تاء مثناة فوق مبدلة عن واو، إذ أصله:
موتعد، أبدلت الواو تاء وأدغمت في التاء الأخرى لاجتماع المثلين."فيقال"في تصغيره""متيعد، لا مويعد.
خلافًا للزجاج والفارسي"3 فإنهما يردانه إلى أصله لزوال موجب قلبها وهو تاء الافتعال."
1 في"ب":"موازن".
2 في"أ":"موزين"انظر الكتاب 3/ 457.
3 التكملة ص197.