فصل:
"تثنية اسم الفاعل وجمعه"تصحيحًا وتكسيرًا وتذكيرًا وتأنيثًا،"وتثنية أمثلة المبالغة وجمعها كمفردهن في العمل والشروط"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
وما سوى المفرد مثله جعل ... في الحكم والشروط حيثما عمل
"قال الله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ} " [الأحزاب: 35] فـ: الذاكرين: جمع ذاكر، وفاعله مستتر فيه، والجلالة: منصوبة به، ولا يحتاج إلى شرط لاقترانه بـ"أل".
"وقال الله تعالى: {هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} " [الزمر: 38] فـ: كاشفات: جمع كاشفة، وفاعلها مستتر فيها، وضره: مفعولها، وهي معتمدة على المخبر عنه وهو: هن.
"وقال"تعالى:" {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ} " [القمر: 7] فـ: خشعًا؛ جمع خاشع؛ جمع تكسير في قراءة غير أبي عمرو وحمزة والكسائي1، وأبصارهم: فاعل به لاعتماده على صاحب الحال.
"وقال"عنترة العبسي: [من الكامل]
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إلا لم القهما دمي
فـ"دمي": منصوب بـ: الناذرين، هما تثنية"ناذر"بالذال المعجمة، وأراد بهما ابني ضمضم؛ حصينا ومرة، وأراد بـ"دمي": قتلي. والمعنى أنهما ينذران على أنفسهما في الخلاء أنهما إذا لقياه قتلاه، فإذا لقياه أمسكا عنه هيبة له وجبنا منهما."وقال"طرفة بن العبد: [من الرمل]
1 هي قراءة الأعرج وقتادة والجمهور، أما أبو عمرو وحمزة والكسائي فقرءوا:"خاشعًا"بالإفراد. انظر المحيط 8/ 175، والنشر 2/ 380.
592-البيت لعنترة في ديوانه 222، والأغاني 9/ 212، والشعر والشعراء 1/ 259، ومعاني القرآن للأخفش 1/ 388، والمقاصد النحوية 3/ 551، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 225، وشرح الأشموني 2/ 309.