فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1522

"فصل":

"يجوز حذف المفعول لغرض إما لفظي، كتناسب الفواصل"جمع فاصلة، والمراد بها رءوس الآي، وذلك"في نحو:: {إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [طه:.3] والأصل: يخشاه؛ أي: القرآن؛ ويحتمل أن لا حذف، ومفعول"يخشى"هو قوله تعالى: {تَنْزِيْلًا} [طه: 4] ، والمعنى: لمن يخشى تنزيل الله. قال في الكشاف1: وهو معنى حسن وإعراب بين. ا. هـ."

"وكالإيجاز"والاختصار، وذلك"في نحو: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا"وَلَنْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 24] ، والأصل: فإن لم تفعلوه، ولن تفعلوه، أي: الإتيان بسورة من مثله.

"وإما معنوي كاحتقاره نحو: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} [المجادلة: 21] أي: الكافرين"، فحذف المفعول لاحتقاره."أو لاستهجانه"أي: لاستقباح التصريح بذكره،"كقول عائشة رضي الله عنها: ما رأى مني ولا رأيت منه2"تعني عورة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحذفت المفعول لاستقباح ذكره،"أي: العورة3. وقد يمتنع حذفه"أي: المفعول"كأن يكون محصورًا"فيه"نحو:"إنما ضربت زيدًا"؛ لأن الحذف ينافي الحصر،"أو"يكون"جوابًا"لسؤال"كـ:"ضربت زيدًا"جوابًا لمن قال: من ضربت؟"؛ لأن المطلوب تعيينه لا يجوز حذفه، وذلك كله مستفاد من قول الناظم:"

وحذف فضلة أجز إن لم يضر ... كحذف ما سيق جوابًا أو حصر

1 الكشاف 2/ 472.

2 رواية الحديث في الكامل في ضعفاء الرجال 2/ 479:"ما رأيت عورة رسول الله صلى الله عليه وسلم قط", وهذه الرواية لا شاهد فيها.

3 انظر شرح التسهيل 2/ 161، والارتشاف 2/ 283، وشرح ابن عقيل 1/ 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت