فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1522

"فصل":

"تتعين"إن"المكسورة"وهي الأصل عند الجمهور:"حيث لا يجوز أن يسد المصدر مسدها ومسد معموليها، و"تتعين"أن: المفتوحة"، وهي الفرع1،"حيث يجب ذلك"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

وهمز إن افتح لسد مصدر ... مسدها وفي سوى ذاك اكسر

"ويجوزان"بألف التثنية، أي: ويجوز"إن"المكسورة والمفتوحة"إن صح الاعتباران"وهما سد المصدر مسدها، ومسد معموليها، وعدمه.

"فالأول"وهو تعيين"إن"المكسورة في مواضع"عشرة"، لا يجوز فيها أن يسد المصدر مسدها ومسد معموليها"،"وهي أن تقع في الابتداء"حقيقة."نحو: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} [الدخان: 3] ، [القدر: 1] ، إذ لو فتحت لصارت مبتدأ بلا خبر؛ لأن المفتوحة في تأويل مفرد, والمفرد لا يستقل به الكلام، و"في ليلة"متعلق بـ"أنزلنا"لا بالاستقرار. أو حكمًا،"ومنه"، أي: من الابتداء الحكمي: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ} [يونس: 62] لأن"إن"الواقعة بعد"ألا"الاستفتاحية واقعة في الابتداء حكمًا."أو"تقع"تالية لـ"حيث"، نحو: جلست حيث إن زيدًا جالس", أو لـ"إذ"، كـ: جئتك إذ إن زيدًا أمي؛ لأن"حيث وإذ"لا يضافان إلا إلى الجمل. وفتح"إن"يؤدي إلى إضافتها إلى المفرد."أو"تالية"لموصول"اسمي، أو حرفي،"نحو": {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ} [القصص: 76] فـ"ما"موصول اسمي, ووجب كسر"إن"بعدها لوقوعها في صدر الصلة، وصلة الموصول غير"أل"يجب أن تكون جملة،"بخلاف الواقعة في حشو الصلة نحو: جاء الذي عندي أنه فاضل"، فإنه يجب فتحها فإنها مع

1 في همع الهوامع 1/ 138:"قال قوم: المفتوحة أصل المكسورة، وقال آخرون، كل واحدة أصل برأسها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت