"فصل":
"والعلم الجنسي"الموعود بذكره أول الباب:"اسم يعين مسماه بغير قيد تعيين ذي الأداة الجنسية، أو"ذي الأداة"الحضورية"، وبذلك يفارق العلم الشخصي."تقول"في تعيينه ذي الأداة الجنسية:"أسامة أجرأ"، من الجراءة وهي الشدة،"من ثعالة، فيكون"في تعين الجنس"بمنزلة قولك: الأسد أجرأ من الثعلب، و"أل"في"الأسد والثعلب"هذين، للجنس"لا للعهد، إذ كل منها اسم جنس."وتقول"في تعيينه تعين ذي الأداة الحضورية:"هذا أسامة مقبلا، فيكون"في تعيين الحضور المستفاد من الإشارة"بمنزلة قولك: هذا الأسد مقبلا، و"أل"في"الأسد"هذا، لتعريف الحضور"المستفاد من الإشارة إلى الجنس. فإن قيل: كيف يقول:"هذا الأسد"مشيرا إلى واحد بعينه؛ وأنت تعني الجنس؟ فالجواب: أن أصل الاسم الوضع على جملة الجنس، فإذا أشرت إليه فإنما تعني به ذلك الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه، قال سيبويه1: إذا قلت هذا أبو الحارث إنما2 تريد هذا الأسد، أي: هو الذي سميت باسمه3 أو [هذا الذي قد] 4 عرفت أشباهه، ولا تريد أن تشير إلى شيء قد عرفته بعينه كزيد5، ولكنك أردت هذا الذي كل واحد من أمته له هذا الاسم. ا. هـ.
1 الكتاب 2/ 94.
2 في الكتاب:"فأنت"مكان"إنما".
3 في الكتاب:"أي: هذا الذي سمعت باسمه".
4 إضافة من الكتاب.
5 في الكتاب:"... أن تشير إلى شيء قد عرفه بعينه قبل ذلك، كمعرفته زيدا".