فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1522

فصل:

"وأما التوكيد اللفظي فهو اللفظ المكرر به ما قبله"من لفظه، زاد في التسهيل1: أو تقويته بموافقه معنى. وكل منهما يكون في الاسم والفعل والحرف والجملة، ولا يزيد على ثلاث مرات، فالأول كـ: جاء زيد زيد، وقام قام زيد، ونعم نعم، وقمت قمت. والثاني: كتأكيد اسم بمرادفه نحو: حقيق جدير، وصمت سكت [زيد] 2، وأجل جير، وقعدت جلست3. أو فعل باسم فعل نحو: أنزل نزال، أو ضمير متصل بضمير منفصل نحو: قمت أنا، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

وما من التوكيد لفظي يجي ... مكررًا

"فإن كان"المؤكد"جملة"اسمية أو فعلية"فالأكثر اقترانها بالعطف"وهو"ثم"خاصة، كما صرح به في الارتشاف4"نحو: {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} " [التكاثر: 3] الآية، أي: {ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} [التكاثر: 4] . {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ، ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} [الانفطار: 17-18] ."ونحو: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} " [القيامة: 34] أي:" {ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} " [القيامة: 35] . فأرشد بقوله الآية إلى أن المؤكد ما بعد"ثم"، وفي ذلك تعريض بالشارح حيث مثل بـ: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} ، ولم يزد، فأوهم أن المؤكد الجملة المقرونة بالفاء."وتأتي"الجملة المؤكدة"بدونه"أي: بدون العاطف،"نحو قوله -صلى الله عليه وسلم:"والله لأغزون قريشا"، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا"5 كررها"ثلاث مرات".

1 التسهيل ص166.

2 إضافة من"ب"،"ط".

3 في"ب":"جلسا".

4 الارتشاف 2/ 617.

5 أخرجه أبو داود في سننه 3/ 589، كتاب الأيمان والنذور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت