فصل:
"لكل واحدة من ألفي التأنيث"المقصورة والممدودة"أوزان نادرة، ولا نتعرض لها في هذا المختصر"لكون الناظم لم يذكرها."وأوزان مشهورة"في الاستعمال، وتقدم في باب ما لا ينصرف: أن المقصورة أصل للمدودة، فلذلك قدمها.
"فمشهور أوزان المقصورة اثنا عشر"وزنًا:
"أحدها: فعلى، بضم الأول وفتح الثاني كـ: أربى"، بالراء المهملة والباء الموحدة، اسمًا للداهية، بالدال المهملة، وجمعها: دواه وأعظمها الموت،"وأدمى وشعبى"، بمعجمة فمهملة فموحدة، اسمين"لموضعين، قال"جرير: [من الوافر]
أعبدًا حل في شعبي غريبًا ... ألؤما لا أبالك واغترابا
"وزعم ابن قتيبة أنه لا رابع لها"في لسان العرب1.
"ويرد عليه: أرنى، بالنون"، اسمًا"لحب"من البقل"يجبن به اللبن وجنفى"بالجيم والنون والفاء، اسمًا"لموضع، وجعبى"، بالجيم والعين المهملة والباء الموحدة، اسمًا"لعظام النمل"جمع عظيم لا عظم، والمراد به: كبار النمل اللاتي يعضضن ولهن أفواه واسعة. قاله القالي2. ورحبى، بالراء والحاء المهملتين والباء الموحدة، لموضع، وحلكى، بالحاء المهملة، لدويبة، قال أبو علي الفارسي3: هي مقصورة. حكاه عنه ابن جني في القد."وقد تبين"من عدم اشتهار ما ذكر"أن عد الناظم لـ: فعلى في الأوزان المشهورة مشكل"، لأنها من الأوزان النادرة، بل قال خطاب الماردي4: إنها شاذة.
889-تقدم البيت برقم 398، 702.
1 أدب الكاتب ص593، وانظر المزهر 2/ 66، 99، والاقتضاب ص390.
2 قاله في كتابه المقصور والممدود، وقد صرح بذلك ابن السيد في الاقتضاب 390، وانظر المزهر 2/ 64.
3 التكملة ص99.
4 في"ب":"المازني"، وفي"ط":"المرادي".