وتأتي عوضًا من عين كـ: إقامة،"أو من لام كـ: سنة"، وأصلها: سنو أو سنه بدليل قولهم في الجميع بالألف والتاء: سنوات أو سنهات، فكرهوا تعاقب حركات الإعراب على الواو لاعتلالها. وعلى الهاء لخفائها، فحذفوا الواو والهاء وعوضوا منها التاء في محل المعوض منه على القياس.
"أو"عوضًا"من"حرف"زائد لمعنى"، وهو ياء النسب،"كـ: أشعثي وأشاعثة"، وأزرقي وأزارقة، ومهلبي ومهالبة، نسبة إلى: أشعث وأزرق ومهلب، فالتاء فيهن عوض من ياء النسب ألا ترى أنهما لا يجتمعان وإنما يقال: الأشعثيون والأشاعثة، وكذا الباقي.
"أو"عوضًا"من"حرف"زائد لغير معنى"، وهو ياء مفاعيل،"كـ: زنديق وزنادقة"، فالتاء عوض من [ياء] 1 زنديق. فإذا جيء بالياء لم يجأ بالتاء. بل يقال: زناديق. فالياء والتاء متعاقبان هنا، قاله في شرح الكافية2. والزنديق: هو الذي لا ينتحل دينًا. وقيل: هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر3.
"و"تأتي التاء"للتعريب"بالعين المهلمة؛ أي: تعريب الأسماء الأعجمية"كـ: موازجة"جمع موزج؛ بفتح الميم وسكون الواو وفتح الزاي المعجمة بعدها جيم؛ وهو الخف وقيل الجورب، والقياس: موازج، فدخلت التاء في جمعه لتدل على أن أصله أعجمي فعرب. والفرق بين المعرب وغيره, أن العرب إذا استعملت الأعجمي فإن خالفت بين ألفاظه فقد عربته. وإلا فلا.
"و"تأتي التاء"للمبالغة"في الوصف"كـ: راوية"لكثير الرواية، وإنما أنثوا المذكر لأنهم أرادوا أنه غاية في ذلك الوصف، والغاية مؤنثة.:ولتأكيدها"، أي: المبالغة الحاصلة بغير التاء"كـ: نسابة"، وذلك لأن فعالا يفيد المبالغة بنفسه، فإذا دخلت عليه التاء أفادت تأكيد المبالغة لأن التاء للمبالغة."
"و"تأتي التاء"لتأكيد التأنيث كـ: نعجة"، لأن انفراد المؤنث باسم غير المذكر يفيد التأنيث كـ: عجوز وأتان، فكان يكفي أن يقال: نعج، لأنه يفيد التأنيث بنفسيه، فدخول التاء فيه لتأكيد التأنيث.
1 إضافة من"ط".
2 شرح الكافية الشافية 4/ 1736.
3 انظر حاشية يس 2/ 288.