"و"الوزن"الخامس: مِفْعَل"؛ بكسر الميم وسكون الفاء وفتح العين؛"كـ: مغشم"بالغين والشين المعجمتين؛ وهو الذي لا ينتهي عما يريده ويهواه من شجاعته."ومدغس"بالدال والعين والسين المهملات؛ من الدعس وهو الطعن. يقال: رمح يدعس به. وعلة عدم لحاق التاء في هذين الوزنين، ما تقدم في [المثال] 1 الثالث. وإلى هذه الأوزان الخمسة أشار الناظم بقوله:
ولا تلي فارقة فعولا ...
الأبيات الثلاثة2.
"وتأتي التاء لفصل الواحد من الجنس"الجامد الذي لا يصنعه مخلوق"كثيرًا كـ: تمرة"وتمر؛ بفتح المثناة فوق وسكون الميم؛"ولعكسه"، أي لفصل الجنس من واحده"في: جبأة"بفتح الجيم وسكون الموحدة بعدها همزة، ضرب من الكمأة أحمر."وكمأة"؛ بفتح الكاف وسكون الميم وبفتح الهمزة؛ وهي التي تميل إلى الغبرة والسواد. وقول الموضح:"خاصة:"مخرج لـ: سيارة وميارة. فإنهما جمعا: سيار وميار، لا من أسماء الأجناس لغلبة التأنيث عليهما. قال الله تعالى: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ} [يوسف: 19] وعلى تقدير كونهما من أسماء الأجناس. فالقيد مصروف إلى الجامد، وهذان مشتقان.
وتأتي التاء لفصل الواحد من الجنس الذي يصنعه المخلوق قليلا نحو: لبن ولبنة.
وقد تكون التاء لازمة فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث كـ: ربعة: وهو المعتدل والمعتدلة من الرجال والنساء لا بالطويل ولا القصير3.
"و"تأتي التاء"عوضًا من فاء كـ: عدة". وأصلها: وعد، بكسر الواو، فكرهوا ابتداء الكلمة بواو مكسورة فنقلوا كسرة الواو إلى العين ثم حذفوا الواو وعوضوا منها التاء في غير محل المعوض منه، لأن تاء التأنيث لا تقع صدرًا.
1 إضافة من"ب".
2 الأبيات الثلاثة هي:
.... أصلا ولا المفعال والمفعيلا
كذاك مفعل وما تليه ... تا الفرق من ذي فشذوذ فيه
ومن فعيل كقتيل إن تبع ... موصوفه غالبًا التا تمتنع
3 في"ط":"بالقصر".