فصل:
"لمعمول هذه الصفة"المشبهة"ثلاث حالات:"
الرفع على الفاعلية"للصفة."قال الفارسي1: أو على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة"بدل بعض من كل. ويرده حكاية الفراء: مررت بامرأة حسن الوجه، إذ لو كان الوجه بدلا من الصفة لوجب تأنيثها؛ لأن الصفة إذا رفعت ضميرًا وجب تأنيثها، وحكاية الكوفيين: بامرأة قويم الأنف، وأنه يجوز: برجل مضروب الأب، بالرفع، وليس هذا البدل كلا ولا بعضا ولا اشتمالا."
"والخفض بالأضافة"أي بإضافة الصفة إليه،"والنصب على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة"كـ: الوجه، وعليه،"أو على التمييز إن كان نكرة"، كـ: وجهًا.
"والصفة مع كل من الثلاثة"وهي: الرفع والنصب والخفض،"إما نكرة أو معرفة"مقرونة بـ"أل"،"وكل من هذه الستة"الحاصلة من ضرب وجوه الإعراب الثلاثة في حالتي تنكير الصفة وتعريفها"للمعمول معه ست حالات، لأنه"؛ أي المعمول؛ "إما بـ: أل، كـ: الوجه، أو مضاف لما فيه"أل"كـ: وجه الأب، أو مضاف للضمير، كـ: وجهه، أو مضاف لمضاف للضمير كـ: وجه أبيه، أو مجرد" من"أل"والإضافة كـ: وجه،"أو مضاف إلى المجرد"من"أل"والإضافة"كـ: وجه أب، فالصور ست وثلاثون"صورة حاصلة من ضرب ست في مثلها.
وهي ضربان: جائز وممتنع، فالجائز اثنان وثلاثون صورة،"الممتنع منها أربع وهي: أن تكون الصفة بـ"أل"والمعمول مجردًا منها ومن الإضافة إلى تاليها، وهو"أي المعمول:"مخفوض، كـ: الحسن وجهه، أو"الحسن"وجه أبيه، أو"الحسن"وجه، أو"الحسن"وجه أب", لأن الإضافة في هذه الصور الأربع لم تفد تعريفًا، كما في نحو غلام زيد، ولا تخصيصًا في نحو: غلام رجل، ولا تخفيفًا كما في: نحو حسن الوجه، ولا تخلصا من قبح حذف الرابط أو التجوز في العمل، كما في الحسن الوجه.
1 الإيضاح العضدي 1/ 153.