وهي إيراد لفظ المتكلم على حسب ما أورده، وهي ثلاثة أنواع: حكاية الجمل وتختص بالقول، وحكاية المفرد: وتختص بالعلم، وحكاية حال المفرد: وتختص بـ"أي"و"من"الاستفهاميتين.
"فحكاية الجمل مطردة بعد القول"وفروعه من الفعل، والوصف بأنواعهما،"نحو": {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ} [النساء: 157] ،" {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} " [مريم: 30] ، {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ} [البقرة: 140] الآية. {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ} [سبأ: 48] ، {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 81] فتحكى الجمل على ترتيب اللفظ.
"ويجوز حكايتها على المعنى1 فتقول في حكاية: زيد قائم: قال عمرو قائم زيد"، بعكس الترتيب،"فإن كانت الجملة ملحونة تعين المعنى"في حكايتها"على الأصح"صونًا من ارتكاب اللحن، ولئلا يتوهم أن اللحن نشأن من الحاكي.
فعلى هذا إذا قيل لشخص2: جاء زيد؛ بالجر؛ وأردت حكاية كلامه قلت: قال فلان جاء زيد؛ بالرفع؛ ولكنه خفض زيدًا، لتنبه بالاستدراك على لحنه، وإلا لتوهم أنه نطق به على الصواب. وعلى القول الثاني تقول: قال فلان جاء زيد بالجر، مراعاة للفظه.
1 في حاشية يس 2/ 282:"المراد بالمعنى: ما قابل المحكي بهيئته, فيصدق على تقديم ألفاظ المحكي وتأخيرها وتغيير إعرابها أنه حكاية معنى لا لفظًا، فلا يقال: إن مع التقديم والتأخير حكاية اللفظ أيضًا".
2 في"ب""ط":"قال شخص".