وهو إدغام المثلين، ويقال فيه: الإدغام، بتشديد الدال، وهي عبارة سيبويه1، وأصحابه2 والأولى عبارة الكوفيين3، وهو؛ لغة: الإدخال، واصطلاحًا: رفعك اللسان، ووضعك إياه بالحرفين دفعة واحدة بعد إدخال أحدهما في الآخر، فيجب إدغام أول المثلين الساكن أولهما، المتحرك ثانيهما، بثلاثة شروط:
أحدها: أن لا يكون أول المثلين هاء سكت، فإن كان هاء سكت فإنه لا يدغم، لأن الوقف على الهاء منوي الثبوت, وقد روي عن ورش إدغام: {مَالِيَهْ، هَلَكَ} 4 [الحاقة: 28، 29] وهو ضعيف من جهة القياس.
والثاني: ألا يكون همزة, منفصلة عن الفاء نحو:"لم يقرأ أحد"فإن الإدغام في ذلك رديء، فلو كانت متصلة بالفاء وجب الإدغام نحو:"سأآل".
والثالث: ألا يكون مدة في آخره، أو مبدلة من غيرها دون لزوم، فإن كانت مدة في الآخر لم يدغم نحو:"يعطي ياسر، ويدعو واقد"5, لئلا يذهب المد بالإدغام، فإن لم يكن في آخر وجب الإدغام نحو6:"مغزو", أصله:"مغزوو"على وزن"مفعول".
1 الكتاب 4/ 431.
2 يقصد أصحابه البصريين.
3 التسهيل ص320، وشرح المفصل 10/ 121.
4 انظر القراءة في إتحاف فضلاء البشر ص423.
5 في"ب":"واحد".
6 سقط من"ب":"نحو".