"ويجوز النقص"بضعف، وهو حذف اللام والإعراب بالحركات"في الأب والأخ والحم"وهو المراد بقول الناظم:
وفي أب وتالييه يندر ...
فتقول: هذا أبك وأخك وحمك، ورأيت أبك وأخك وحمك، ومررت بأبك وأخك وحمك،"ومنه"، أي: من النقص،"قوله"، وهو رؤبة، يمدح عدي بن حاتم الطائي: [من الرجز]
بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم
فـ"أبه"الأول: مجرور بالكسرة، و"أبه": الثاني منصوب بالفتحة. وهذا البيت مقتبس من المثل السائر:"من أشبه أباه فما ظلم"1، واختلف في معنى نفي الظلم في المثل, فقيل:"فما ظلم"في وضع الشبه في موضعه, وقيل فما ظلم أبوه حين وضع زرعه حيث أدى إليه الشبه، وقيل: الصواب فما ظلمت، أي: أمه، حيث لم تزن، بدليل مجيء الولد على مشابهة أبيه. قاله اللحياني.
"و"من مطلق النقص من غير نظر إلى الإعراب بالحركات،"قول بعضهم"أي: العرب؛"في التثنية"أي: تثنية الأب والأخ المنقوصين:"أبان وأخان"، وقال الفراء:"أبان": جاء على لغة من قال: هذا أبك. قال الموضح في الحواشي: وكذا قياس"أخان". ا. هـ. فظهر أن المسموع"أبان"فقط، و"أخان"مقيس عليه. وإذا جاز"أخان"قياسا؛ فينبغي أن يكون"حمان"كذلك، ولم أقف عليه. ونقل عن ثعلب أحمد بن يحيى أنه قال2:"يقال: هذا أبوك وأباك وأبك". فمن قال:"هذا أبوك وأباك". قال في التثنية:"أبوان"، ومن قال:"هذا أبك"، قال في التثنية:"أبان"،"و"الأب والأخ والحم"قصرهن أولى من نقصهن"وهو المراد بقول الناظم:
.... وقصرها من نقصهن أشهر
25-الرجز لرؤبة في ديوانه 182، والدرر 1/ 31، وشرح ابن الناظم ص20، والمقاصد النحوية 1/ 129، وكتاب الأمثال لابن سلام 145، 260، وجمهرة الأمثال 2/ 255، وفصل المقال 185، والفاخر 103، 227، والمستقصى 2/ 353، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 44، وتخليص الشواهد 57، وشرح الأشموني 1/ 29، وشرح ابن عقيل 1/ 50، وهمع الهوامع 1/ 39.
1 كتاب الأمثال لابن سلام 145، 260، وجمهرة الأمثال 2/ 255، وفصل المقال 185، والفاخر 103، 227، والمستقصى 2/ 353.
2 مجالس ثعلب ص400.