"قائمين أبواهما1"بتثنية الوصف.
"وتقول"في جمع التذكير:"مررت برجال قائم آباؤهم"بإفراد قائم، وإن كان الموصوف جمعًا،"كما تقول"في الفعل:"قام آباؤهم"بإفراد الفعل عن علامة الجمع.
"ومن قال"من العرب المتقدم ذكرهم:"قاموا آباؤهم"بإلحاق علامة الجمع في الفعل المسند إلى الجمع الظاهر كما في"أكلوني البراغيث"،"قال"في الوصف إذا أسند إلى الجمع الظاهر:"قائمين آباؤهم"بجمع الوصف جمع السلامة2."و"لكنهم خالفوا حكم الفعل إذا كان الاسم المرفوع بالوصف جمعًا، فأجازوا تكسير الوصف ثم قال سيبويه3 والمبرد وأبو موسى:"جمع التكسير"في الوصف"أفصح من الإفراد كـ: قيام آباؤهم4".
وقال الأبدي والشلوبين وطائفة: إفراد الوصف من تكسيره5، وفصل آخرون فقالوا: إن كان النعت تابعًا لجمع كـ: مررت برجال قيام آباؤهم، فالتكسير أفصح، وإن كان لمفرد أو مثنى كـ: مررت برجل قاعد غلمانه، وبرجلين قاعد غلمانهما، فالإفراد، أفصح. واتفق الجميع على أن الإفراد أفصح من جمع السلامة.
وتقول في الوصف إذا رفع الضمير البارز: جاءني غلام امرأة ضاربته هي، وأمة رجل ضاربها هو، كما تقول: ضربته هي وضربها هو، وجاءني غلام رجلين ضاربه هما، كما تقول: ضربه هما، ومن قال: ضرباه هما قال: ضارباه هما.
وتقول: جاءني غلام رجال ضاربه هم، كما تقول: ضربه هم، ومن قال: ضربوه، هم قال: ضاربوه هم، وجمع التكسير كـ: ضواربه هم، أفصح من الإفراد، كما تقدم حرفًا بحرف، وذلك مستفاد من قول الناظم:
وهو لدى التوحيد والتذكير أو ... سواهما كالفعل
1 في"ب":"قاما أبواهما؛ بتثنية الفعل؛ قال: قائمين أبواهما"وهي على لغة أكلوني البراغيث، انظر شرح ابن الناظم ص352.
2 انظر شرح ابن الناظم ص352، والارتشاف 3/ 249.
3 الكتاب 2/ 43.
4 انظر الارتشاف 3/ 205.
5 وهو مذهب الجمهور، انظر الارتشاف 3/ 250.