فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1522

"أحدهما: ما يقابل"أل"المؤثرة للتعريف، كرجل"لحيوان مذكر عاقل،"وفرس"لحيوان مذكر غير عاقل،"ودار"لمؤنث غير حيوان،"وكتاب"لمذكر غير حيوان. وهذه الأمثلة الأربعة تقبل"أل"المؤثرة للتعريف، فتقول: الرجل والفرس والدار والكتاب.

"و"النوع"الثاني: ما"لا يقبل"أل"المؤثرة للتعريف؛ ولكنه "يقع موقع ما يقبل"أل"المؤثرة للتعريف، نحو: ذي" بمعنى صاحب"ومن"بفتح الميم معنى إنسان،"وما"بمعنى شيء"في قولك: مررت برجل ذي مال، و"مررت"بمن معجب لك، و"مررت"بما معجبا لك"، فـ"ذو"و"من"و"ما": نكرات لأن"ذي"نعت لنكرة، و"من"و"ما"نُعتا بنكرة، ونعت النكرة والمنعوب بالنكرة نكرة، وهي لا تقبل"أل"، ولكنها واقعة موقع ما يقبلها. أما"ذو""فإنها واقعة موقع صاحب"، وصاحب يقبل"أل"المؤثرة للتعريف، فتقول:"الصاحب"وليست"أل"فيه موصولة؛ لأنه قد تنوسي فيه معناه الأصلي بحسب الاستعمال، وصار من قبيل الجوامد، ولذلك لا يعمل، لا تقول مررت برجل صاحب أخوه عمرا. قال الشاطبي في باب المبتدأ:"و"أما"من"فإنها نكرة موصوفة واقعة موقع"إنسان"، وإنسان يقبل"أل"، فتقول:"الإنسان"،"و"أما"ما"فإنها نكرة موصوفة أيضا واقعة موقع"شيء"، وشيء يقبل"أل"فتقول:"الشيء"، فـ"من"للعاقل، و"ما"لغيره، وكذلك إذا استعملا في الشرط والاستفهام فمعناهما في الشرط: كل إنسان، وكل شيء، وفي الاستفهام، أي إنسان وأي شيء فـ"إنسان"و"شيء"يقبلان"أل". قال الشاطبي:"ثم قال: وكذلك"أين وكيف"فإنهما واقعان موقع قولك: في أي مكان، وعلى أي حال، و"مكان"و"حال" يقبلان"أل". ا. هـ."

وذهب ابن كسيان إلى أن"من"و"ما"الاستفهاميتين معرفتان،"وكذلك نحو: صه"حال كونه"منونا، فإنه"نكرة، ولا يقبل"أل"، ولكنه"واقع موقع قولك: سكوتا"، و"سكوتا"يقبل"أل"لأنه مصدر، فتقول:"السكوت"بناء على أن التنكير والتعريف في اسم الفعل راجعان إلى المعنى المصدري بواسطة أو بلا واسطة، وإلا فمذهب الجمهور أن أسماء الأفعال واقعة موقع الأفعال، وكذا نحو:"أحد وديار وعريب وكتيع"من الأسماء الملازمة للنفي، فإنها نكرات ولا تقبل"أل". ولكنها واقعة موقع ما يقبل"أل"وهو مثلا رجل؛ أو حي؛ أو ساكن؛ أو نحو ذلك. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت