النون"مكسورة بناء على كون الواو للعطف و"لا"للنهي1. قال الشارح2: ويجوز أن تكون الواو للحال و"لا"للنفي، والنون علامة الرفع."
"وأما الشديدة فتقع بعدها"، أي الألف،"اتفاقًا"من البصريين والكوفيين،"ويجب كسرها". وإلى امتناع الخفيفة بعد الألف وجواز الثقيلة بعدها أشار الناظم بقوله:
ولم تقع خفيفة بعد الألف ... لكن شديدة وكسرها ألف
"كقراءة باقي السبعة: {وَلَا تَتَّبِعَانِّ} [يونس: 89] بتشديد النون3. وإنما كسرت وكان أصلها الفتح، لأنها هنا زائدة بعد ألف زائدة، فأشبهت نون الاثنين في نحو: غلامان، وفتحت في غير ذلك، لأنها حرفان، الأول منهما ساكن، فتحت كما فتحت نون"أين". هذا تعليل سيبويه4."
الحكم"الثاني"من أحكام الخفيفة:"أنها لا تؤكد الفعل المسند إلى نون الإناث، وذلك لأن الفعل المذكور يجب أن يؤتى بعده بألف فاصلة بين النونين". وهما نون الإناث التوكيد،"قصدًا للتخفيف"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
وألفا زد قبلها مؤكدا ... فعلا إلى نون الإناث أسندا
"فيقال: اضربنان"يا نسوة،"وقد مضى"قريبًا"إن الخفيفة لا تقع بعد الألف".
وعدل في التعليل عن تعليل تصريف العزي للفصل بين النونات5، يعني الثلاثة: نون جماعة الإناث، والمدغمة والمدغم فيها، ليرتب عليه قوله:"ومن أجاز ذلك"وهو يونس والكوفيون فيما تقدم،"أجازه هنا بشرط كسر النون"فرارًا من التقاء الساكنين على غير حدة، إذ ليس هنا ثلاث نونات.
1 انظر شرح الكافية الشافية 3/ 1418، والإتحاف ص253.
2 شرح ابن الناظم ص446، والإنصاف 2/ 667.
3 انظر الإتحاق ص253.
4 الكتاب 3/ 527، وانظر شرح ابن الناظم ص446.
5 تصريف العزي ص17.