وإرادة المحل. ومردفات: حال من ربربا، لوصفه بما بعده، والأعقاب: جمع عقب، وعقب كل شيء: آخره، والأكوار: جمع كور، بضم الكاف: وهو الرجل بأداته."وقوله"، وهو الوليد بن عقبة، لا الفرزدق: [من الطويل]
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدًا ما دام فيها الجراضم
فـ"لا"ناهية، أو دعائية، كما في المغني1، و"نعد": مجزوم بها، وهو مسند إلى المتكلم المعظم نفسه، وهو على النهي نادر؛ لأن المتكلم لا ينهى نفسه إلا على المجاز، تنزيلا له منزلة الأجنبي. و"دمشق"، بكسر الدال المهملة وفتح الميم، وقد تكسر، كما في القاموس، وبالشين المعجمة: قصبة الشام، والجراضم، بضم الجيم وبالضاد المهملة: الأكول الواسع البطن، وعنى به معاوية رضي الله عنه.
"ويكثر"جزمها فعلي المتكلم، مبنيين للمفعول."نحو: لا أخرج، و: لا نخرج، لأن المنهي غير المتكلم"، وهو الفاعل المحذوف النائب عنه ضمير المتكلم، والأصل: لا يخرجني أحد، ولا يخرجنا أحد. فحذف الفاعل، وأنيب عنه ضمير المتكلم، [وعدل عن الفعل المبدوء بياء الغيبية، إلى المبدوء بالهمزة والنون، ليتمكن من الإسناد إلى ضمير المتكلم] 2، على حد الالتفات من الغيبية إلى التكلم3.
وما ذكره من التفصيل بين المبني للفاعل والمبني4 للمفعول، طريقة لبعضهم، وعبارة الشارح5: وتصحب فعل المخاطب والغائب كثيرًا، وقد تصحب فعل المتكلم، فسوى بين المخاطب والغائب في الكثرة، ولم يفصل في المتكلم بين المبني للفاعل والمبني للمفعول، وهو موافق لظاهر الكافية6 والتسهيل7.
839-البيت للفرزدق في الأزهية ص150، ومغني اللبيب 1/ 247، وليس في ديوانه، وللفرزدق أو للوليد في شرح شواهد المغني 2/ 633، والمقاصد النحوية 4/ 420، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 200، وشرح ابن الناظم ص493، وشرح الأشموني 3/ 574.
1 مغني اللبيب 1/ 247.
2 سقط ما بين المعكوفين من"ط".
3 في"ب":"المتكلم".
4 سقط من"ب".
5 شرح ابن الناظم ص493.
6 شرح الكافية الشافية 3/ 1565.
7 التسهيل ص235.