لا يلفك الراجوك إلا مظهرا ... خلق الكرام ولو تكون عديما
"كما أن"إن"الشرطية"كذلك.
الوجه"الثالث: أن تكون للتعليق"، أي لتعليق الجواب على الشرط"في"الزمن"الماضي، و"هذا القسم"هو أغلب أقسام: لو"وإليه أشار الناظم بقوله:
لو حرف شرط في مشي ويقل ... إيلاؤه مستقبلا لكن قبل
ثم هي مع الماضي مفيدة لثلاثة أمور:
أحدها: الشرطية، أعني: عقد السببية بين الجملتين بعدها1.
والثاني: تقييد الشرطية بالزمن الماضي. وبهذا2 الوجه وما يذكر بعده فارقت"إن"، فإن"إن"لعقد السببية والمسببية في المستقبل، ولهذا قالوا: الشرط بـ"إن"سابق على الشرط بـ"لو". وذلك لأن الزمن المستقبل سابق3 على الزمن الماضي، ألا ترى أنك تقول: إن جئتني غدًا أكرمتك، فإذا انقضى الغد ولم تجئ4، قلت: لو جئتني أمس أكرمتك، وفي الأسبق من الأزمنة الثلاثة خلاف. قال الفخر الرازي: والحق قول الزجاج أن المقدم وهو المستقبل، فإذا وجد صار حاضرًا، فإذا انقضى صار ماضيًا. انتهى.
الثالث: الامتناع، وقد اختلف النحاة في إفادتها له، وكيفية إفادتها إياه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها لا تفيده بوجه، وهو قول الشلوبين. عم أنها لا تدل على امتناع الشرط، ولا على امتناع الجواب.
والثاني أنها تفيد امتناع الشرط، وامتناع الجواب جميعًا. وردهما في المغني5.
"و"الثالث:"أنها تقتضي امتناع شرطها دائمًا". مثبتًا كان أو منفيًّا،"خلافًا للشلوبين. ولا"تقتضي امتناع"جوابها، خلافًا للمعربين".
862-البيت بلا نسبة في الجنى الداني ص285، وجواهر الأدب ص267، وشرح الأشموني 3/ 600، وشرح شواهد المغني 2/ 646، ومغني اللبيب 1/ 261، والمقاصد النحوية 4/ 469.
1 سقط من"ب".
2 في"ب":"ولهذا".
3 سقط من"ب".
4 في"ب":"يجيء".
5 مغني اللبيب 1/ 260.