فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1522

ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي

والذود من الإبل: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها. كذا في الصحاح1. وذاله الأولى معجمة، والثانية مهملة. و"الأنفس": جمع نفس، وهي مؤنثة، وإنما أنت عددها، لأن النفس كثر استعمالها مقصودًا بها إنسان قاله المرادي2. واسم الجنس كقول جندل بن المثنى: [من الرجز]

كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فليه ثنتا حنظل

فـ"حنظل": اسم جنس مخفوض بالإضافة على حد: {تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] قاله الموضح، واتفق الجميع على الخفض بـ"من". وأما بالإضافة ففيه مذاهب:

أحدها: الجواز على قلة، وهو ظاهر كلام الموضح هنا3، تبعًا لابن عصفور4.

والثاني: الاقتصار على ما سمع، وهو مذهب الأكثرين5.

والثالث: التفصيل في اسم الجمع، فإن كان مما يستعمل للقليل فقط نحو:"نفر ورهط، وذود"، جاز. وإن كان مما يستعمل للقليل والكثير، كـ:"قوم ونسوة"، لم يجز.

حكاه الفارسي عن أبي عثمان المازني. وعلله المبرد بأن العدد لا يضاف لواحد ولا لما يدل على الكثرة، وأما: {ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] فمسموع. انتهى.

"وإن كان"مميزها"جمعا، خفض بإضافة العدد إليه، نحو: ثلاثة رجال"

وثلاث إماء،"ويعتبر التذكير والتأنيث مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما"باعتبار

872-البيت للحطيئة في ديوانه 270، والأغاني 2/ 144، والإنصاف 2/ 771، وخزانة الأدب 7/ 367، 369، 394، والخصائص 2/ 412، والكتاب 3/ 565، ولسان العرب 3/ 168،"ذود"، 6/ 235"نفس"، ولأعرابي أو للحطيئة أو لغيره في الدرر 1/ 534، ولأعرابي من أهل البادية في المقاصد النحوية 4/ 485، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 246، والدرر 2/ 490، 540، وشرح ابن الناظم 519، وشرح الأشموني 2/ 620، ومجالس ثعلب 1/ 304، وهمع الهوامع 1/ 253، 2/ 170.

1 الصحاح"ذود".

2 شرح المرادي 4/ 304.

873-تقدم تخريج البيت برقم 871.

3 سقط من"ط".

4 المقرب 2/ 305.

5 انظر الارتشاف 1/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت