"فتقول: حاد"بحذف الياء، ووزنه: عالف،"وحادية"، بإثبات الياء ووزنها: عالفة لأنهما من الوحدة، وحكى الكسائي عن بعض العرب: واحد عشر على الأصل. فلم يلتزم القلب كل العرب1.
الوجه"الخامس: أن تستعمله معها"، أي مع العشرة،"ليفيد معنى: ثاني اثنين، وهو انحصار العدة فيما ذكر، ولك في هذه الحالة ثلاثة أوجه:"
أحدها؛ وهو الأصل؛ أن تأتي بأربعة ألفاظ: أولها: الوصف"، وهو اسم الفاعل. والثاني: العشرة، حال كون الوصف"مركبًا مع العشرة، و"اللفظ"الثالث: ما اشتق منه الوصف، و"الرابع: العشرة حال كون ما اشتق منه الوصف"مركبًا أيضًا مع العشرة. وتضيف جملة التركيب الأول"، وهو الوصف المركب مع العشرة"إلى جملة التركيب الثاني"، وهو ما اشتق منه الوصف المركب مع العشرة."فتقول: ثالث عشر ثلاثة عشر2"فالوصف هو: ثالث، وما اشتق منه هو: ثلاثة، وكل منهما مركب مع العشرة، وهذه الألفاظ الأربعة مبنية على الفتح، وجملة التركيب الأول مضافة، وجملة التركيب الثاني مضاف إليها."
الوجه"الثاني"من هذه الحالة:"أن تحذف عشر من"التركيب"الأول استغناء به في"التركيب"الثاني"، وتعرب الجزء الأول من أول التركيبين لزوال التركيب منه وتضيفه إلى جملة التركيب الثاني، فتقول: هذا ثالث ثلاثة عشر برفع: ثالث، بلا تنوين، وبناء: ثلاثة عشر. قال أبو حيان3: وهذا الوجه أكثر استعمالا وجائز اتفاقًا، وإعراب اسم الفاعل فيه لعدم التركيب، وقياس من أجاز الإعمال في: ثاني اثنين، أن يجيزه هنا. انتهى.
الوجه"الثالث"من هذه الحالة:"أن تحذف العقد"، وهو العشرة"من"التركيب"الأول، و"تحذف"النيف"، وهو الثلاثة في مثالنا،"من"التركيب"الثاني. ولك في هذا الوجه"المشتمل على الحذفين المذكورين"وجهان:"
أحدهما: أن تعربهما لزوال مقتضى البناء"وهو: التركيب"فيهما فتجري الأول"وهو الوصف"بمقتضى حكم العوامل"في الرفع والنصب والجر."وتجر الثاني""
1 انظر شرح المرادي 4/ 322.
2 أنكر ثعلب ذلك وقال:"إنما الوجه: ثالث ثلاثة عشر لا غير". انظر كتاب الحلل ص236.
3 الارتشاف 1/ 371.
4 إضافة من"ط".