وهو ياء المتكلم، و"إياه": مفعوله. هذا من الفصل،"ومن الوصل قوله"في الحماسة: [من المتقارب]
لئن كان حبك لي كاذبا ..."لقد كان حبيك حقا يقينا"
اللام في"لئن": موطئة للقسم، وفي"لقد": جواب القسم؛ هذا هو المعتمد؛ ولا التفات لغيره، وفي"لي"تقوية العمل المصدر في مفعوله؛ لكونه فرعا عن الفعل في العمل، و"حبك"الأول، بغير ياء، و"الكاف": مضاف إليها من إضافة المصدر إلى فاعله، و"حبيك"الثاني، بالياء، وفيه الشاهد، فإنه أتى معه الضمير الثاني، وهو"الكاف"متصلا، ولو فصله لقال:"حبي إياك"، أو كان الاسم العامل اسم فاعل، نحو:"عجبت من الموليك إياه"، ومن الوصل قوله: [من البسيط]
لا ترج أو تخش غير الله إن أذى ... واقيكه الله لا ينفك مأمونا
فأتى بالضمير الثاني متصلا، ولو فصله لقال: واقيك الله إياه.
"وإن كان"العامل في الضميرين"فعلا ناسخا"من باب ظن"نحو: خلتنيه، فالأرجح عند الجمهور الفصل"؛ لأنه خبر في الأصل، وحق الفصل قبل وجود الناسخ، فيترجح بعده، وهو المراد بقول الناظم:
.... غيري اختار الانفصالا
"كقوله": [من البسيط]
"أخي حسبتك إياه"وقد ملئت ... أرجاء صدرك بالأضغان والإحن
أخي: مفعول بفعل محذوف يفسره حسبتك، أو مبتدأ وما بعده خبره، على الوجهين في الاشتغال، لا منادى سقط منه حرف النداء، لفساد المعنى. والأرجاء: النواحي، جمع رجا كعصا، والأضغان: جمع ضغن؛ بكسر الضاد المعجمة؛ وهو: الحقد. والإحن؛ بكسر الهمزة وفتح الحاء المهملة؛ جمع إحنة؛ بكسر الهمزة وسكون الحاء؛ وهو:
61-البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 97، وشرح الأشموني 1/ 52، المقاصد النحوية 1/ 283، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص962، وقيل البيت المستشهد به قوله:
لئن كنت أوطأتني عشوة ... لقد كنت أصفيتك الود حينا
وما كنت إلا كذي نهزة ... تبدل غثا وأعطى سمينا
62-البيت بلا نسبة في المقاصد النحوية 1/ 308.
63-البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 99، وشرح ابن الناظم ص41, وشرح الأشموني 1/ 53، والمقاصد النحوية 1/ 286.