وإلى هذه المسائل الثلاث أشار الناظم بقوله:
آخر مقصور تثني اجعله يا ... إن كان عن ثلاثة مرتقيا
كذا الذي اليا أصله نحو الفتى ... والجامد الذي أميل كمتى
"و"النوع"الثاني"من نوعي المقصور"ما يجب قلب ألفه واوًا، وذلك في مسألتين:"
إحداهما: أن تكون مبدلة من الواو"، ولم تتجاوز ثلاثة أحرف"كـ: عصا"وعصوان."وقفا"وقفوان،"ومنا"بالتخفيف؛ ومنوان."وهو لغة من المن"بالتشديد"الذي يوزن به. قال"الشاعر: [من الوافر] "
وقد أعددت للعذال عندي ... عصا في رأسها منوا حديد
"وشذ قولهم في"تثنية:"رضا: رضيان؛ بالياء مع أنه من الرضوان". وقاس عليه الكسائي. وأجيب بأنه نادر لا يقاس عليه.
المسألة"الثانية"من المسألتين:"أن تكون"الألف"غير مبدلة"من شيء"ولم تمل، نحو: لدى وإذا، تقول إذا سميت بهما ثم ثنيتهما: لدوان وإذوان". وإنما قلبت الألف في هاتين المسألتين واوًا، لأن التثنية ترد الأشياء إلى أصولها، وعدم الإمالة دليل على عدم ملاحظة الياء.
وإلى هاتين المسألتين أشار الناظم بقوله:
في غير ذا تقلب واوًا الألف ... وأولها ما كان قبل قد ألف
والنوع"الخامس: الممدود"وهو ما كان آخره همزة قبلها ألف زائدة.
"وهو أربعة أنواع:"
أحدها: ما يجب سلامة همزته، وهو ما همزته أصلية كـ: قراء"بضم القاف وتشديد الراء المهملة،"و: وضاء"بضم الواو وتشديد الضاد المعجمة."تقول"في تثنيتهما:"قُرَّاءان, و: وضاءان"بتصحيح الهمزة وسلامتها من القلب واوًا، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:"
.وغير ما ذكر ... صحح
"والقراء: الناسك, والوضاء: الوضيء الوجه"مأخوذان من: قرء ووضوء. وإنما لم تقلب الهمزة فيهما لقوتها بالأصالة وعدم انقلابها عن غيرها.
898-البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 299، وشرح الأشموني 3/ 660.