الرابع: أن ينسب إلى جميع المركب1 فتقول:"بعلبكي، ومعدي كربي".
الخامس: أن ينبني من جزأي المركب اسمًا على"فعلل"، وينسب إليه، قالوا في النسب إلى:"حضرموت: حضرمي"2."أو إضافيًّا كـ: امرئي"بكسر الراء تبعًا لكسرة الهمزة،"ومرئي"بحذف الهمزة الأولى، وفتح الميم والراء"في"النسب إلى"امرئ القيس"3.
قيل: و"امرئي"شاذ عند سيبويه4، والمطرد عنده"مرئي"بحذف الهمزة وفتح الميم والراء، كذا تكلمت به العرب، قال ذو الرمة يهجو امرأ القيس: [من الوافر]
إذا المرئي شبت له بنات ... عقدن برأسه إبة وعارا
واستثنى محمد بن حبيب امرأ القيس الكندي، فإنه ينسب إلى"مرقسي"5.
"إلا أن كان"المركب الإضافي"كنية، كـ: أبي بكر، وأم كلثوم، أو كان معرفًا صدره بعجزه5 كـ: ابن عمر، وابن الزبير، فإنك"تحذف صدره،"وتنسب إلى عجزه"، لأنه المقصود بمدلوله،"فتقول: بكري، وكلثومي، وعمري"، وزبيري.
"وربما ألحق بهما ما خيف فيه اللبس كقولهم في"النسب إلى"عبد الأشهل: أشهلي، و"في النسب إلى:"عبد مناف: منافي"فحذفوا صدرهما، ونسبوا إلى عجزهما5، إذ لو عكسوا، وحذفوا العجز، ونسبوا إلى صدرهما، وقالوا:"عبدمي"لالتبس بالنسب إلى"عبد"غير مضاف، والأشهل: صفة لرجل، و"مناف"اسم لصنم.
والحاصل أن المركب الإضافي ينسب إلى عجزه في ثلاثة مواضع: أحدها: ما كان كنية. الثاني: ما تعرف صدره بعجزه. الثالث: ما يخاف اللبس من حذف عجزه.
وما سوى هذه المواضع الثلاثة ينسب فيه إلى الصدر.
وشذ بناء"فعلل"من جزأي المضاف إليه، والمحفوظ من ذلك:"يتملي، وعبدري، ومرقسي، وعبقسي، وعبشمي"، وفي النسب إلى:"تيم اللات، وعبد الدار، وامرئ القيس بن حجر الكندي، وعبد القيس، وعبد شمس".
1 شرح المرادي 5/ 141.
2 شرح ابن الناظم ص569.
3 شرح ابن الناظم ص569، وشرح المرادي 5/ 142.
4 الكتاب 3/ 376.
922-البيت لذي الرمة في ديوانه 2/ 139، وأساس البلاغة"وأب"، وتاج العروس 1/ 432"مرأ", 4/ 327"وأب", وكتاب العين 8/ 420، ولسان العرب 1/ 157"مرأ"، 1/ 791"وأب".
5 الارتشاف 1/ 287 وفي تاج العروس 16/ 420: أن نسبة مرقسي هي لامرئ القيس بن حجر غلط والصواب: امرؤ القيس بن الحارث بن معاوية كما حققه بن الجواني في المقدمة.