فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 1522

فصل:

"وينسب إلى الكلمة الدالة على جماعة على لفظها أن أشبهت الواحد بكونها اسم جمع"له مفرد من لفظه. أو لا. فالأول: كـ"صحبي، وركبي"، والثاني:"كـ: قومي ورهطي"، ولا يرد إلى مفرده في اللفظ، فلا يقال:"صاحبي، وركبي"، ولا إلى مفرده في المعنى، فلا يقال:"رجلي"، لأن اسم الجمع بمنزلة المفرد.

"أو"بكونها"اسم جنس كـ: شجري"، لا يقال: يحتمل أن يكون منسوبًا إلى مفرده وهو"شجرة"وحذفت التاء كما في"مكي"، لأننا نقول: ليس الأمر كذلك، وإنما هو منسوب إلى الجماعة1 بدليل قولهم في النسب إلى"الشعير"2:"شعيري"بإثبات الياء بعد العين، ولو كان منسوبًا إلى"الشعيرة"لقيل:"شعري"بحذف الياء المثناة تحت، لأن"شعيرة فعلية"، وقياس"فعلية: فعلي"كـ:"فرضي"في"فريضة"، قاله خطاب المادري في الترشيح.

"أو"بكونها"جمع تكسير"حال كونه"لا واحد له"من لفظه"كـ: أبابيلي"و"عبابيدي"، والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه، أوله واحد، ولكنه شاذ كـ:"محاسني"جمع"حسن": حكاه أبو زيد3، نزلوا الشاذ منزلة المعدوم.

"أو"حال كونه"جاريًا مجرى العلم"، لاختصاصه بطائفة بأعيانهم،"كـ: أنصاري"نسبة إلى"الأنصار"، لأنه غلب على قوم بأعيانهم، حتى التحق بالأعلام، و"الأصولي"نسبة إلى"الأصول"، لأنه غلب على علم خاص، حتى صار كالعلم عليه.

"وأما نحو:"كلاب، وأنمار": علمين"لقبيلتين، و"ضباب، ومداين، ومعافر"أعلامًا"فليس مما نحن فيه لأنه واحد"بالشخص، وانسلخ عنه الجمعية بواسطة العلمية،"فالنسب إليه على لفظه من غير شبهة"ولا تردد، فيقال:"كلابي وأنماري، وضبابي، ومدايني، ومعافري".

1 في"ب":"الجمع."

2 في"ب":"الشعر".

3 الارتشاف 1/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت