والجمع والتصغير وغير ذلك، فأجروها مجرى العربي، ولهذا حكمنا على"لجام"بأن ألفه زائدة، وكذا واو"نوروز"، وياء"إبراهيم"لقولهم:"لجمم، ونوارز، وأبارهة،"وهندلع"بضم الهاء وسكون النون وفتح الدال وكسر اللام: اسم بقلة."
"وتاءي"بالمثناة الفوقانية،"تنضب"بفتح التاء المثناة فوق وسكون النون وضم الضاد المعجمة: وهو ضرب من الشجر تألفه الحرباء ويروى بضم أوله وفتح ثانيه وبضمهما، وقيل: إن ضم التاء إتباع لضم النون، نقله السخاوي في سفر السعادة1."وتخيب"بضم التاء المثناة فوق والخاء المعجمة وكسر الياء المثناة تحت مع التشديد وفي آخره باء موحدة: وهو الباطل، يقال: وقعوا في وادي تخيب2 أي باطل، قاله الكسائي،"لانتفاء: فعلل"بفتح أوله وكسر ثالثه راجع لـ"نرجس"،"وفعللل"بضم أوله وفتح ثالثه وكسر رابعه، راجع لـ"هندلع"،"وفعلل"بفتح أوله وضم ثالثه، راجع لـ"تنضب"،"وفعلل"بضم أوله وثانيه وكسر ثالثه مع التشديد، راجع لـ"تخيب", قيل: وفي ذكر هذا نظر، لأنه منقول من الفعل كـ"تعلم"، نصوا على ذلك ومنعوه من الصرف.
والدليل الثالث: سقوطه من فرع كسقوط ألف"كتاب"في جمعه على"كتب".
والدليل الرابع: سقوطه لغير علة في نظير كسقوط ياء"أيطل"من"أطل". والأيطل: الخاصرة.
والدليل الخامس: كون الحرف مع عدم الاشتقاق في موضع يلزم فيه زيادته مع الاشتقاق نحو:"عفنفس"3 بالفاء المكررة، فإن النون فيه محكوم بزيادتها مع أنه لا يعرف له اشتقاق، لأن نونه في موضع لا تكون فيه مع الاشتقاق إلا زائدة نحو:"جحنفل"من"الجحفلة"، وهي لذي الحافر كالشفة للإنسان، و"الجحنفل"، العظيم الشفة.
والدليل السادس: كونه مع عدم الاشتقاق في موضع يكثير فيه زيادته مع الاشتقاق، كالهمزة إذا وقعت أولا، وبعدها ثلاثة أحرف نحو:"أفكل"بحكم زيادة همزته حملا على ما عرف اشتقاقه نحو:"أحمر"، و"الأفكل"الرعدة.
1 سفر السعادة 1/ 187.
2 من الأمثال في المستقصى 2/ 279، ومجمع الأمثال 2/ 361، وفصل المقال ص466، وكتاب الأمثال لابن سلام ص340.
3 في حاشية 2/ 363:"قوله: عفنفس، لم يذكره في الصحاح، وإنما فيه مادة"عفقس"بالفاء ثم القاف: والعفنقس: العسر الأخلاق".