الانتصاب على الظرفية، كما ناب المصدر الصريح عن ظروف الزمان، كجئتك صلاة العصر، أي: وقت صلاة العصر، قاله في المغني، وأطلق الناظم"ما"واعتمد على المثال فقال:
ومثل كان دام مسبوقًا بما ... كاعط ما دمت مصيبًا درهما
فلو كانت"ما"مصدرية غير ظرفية لم تعمل عمل"دام"بعدها العمل المذكور، فإن ولي مرفوعها منصوب فهو حال، نحو: يعجبني ما دمت صحيحًا، أي: يعجبني دوامك صحيحًا، ولو لم تذكر"ما"أصلًا فأحرى بعدم العمل، نحو: دام زيد صحيحًا، فـ"دام"فعل ماض تام بمعنى"بقي"و"زيد"فاعله، و"صحيحًا"حال من"زيد"، ولا يلزم من وجود"ما"المصدرية الظرفية العمل المذكور، بدليل {مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ} [هود: 107] إذ لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، ولا توجد الظرفية بدون المصدرية.