كانت عاملة عمل إن، أو على الخبرية لها إن كانت عاملة عمل ليس، أو على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: لا أرى حين مناص. وفي الخفض وجه واحد، وعلى كل حال لا تعمل إلا في أسماء الزمان، كما يؤخذ من قول الناظم:
وما للات في سوى حين عمل ...
"فأما قوله"وهو شمردل الليثي: [من الكامل]
لهفي عليك للهفة من خائف ..."يبغي جوارك حين لات مجير"
"فارتفاع"مجير"على الابتداء"، وسوغ الابتداء به تقدم خبره في المجرور قلبه تقديرًا"أو على الفاعلية"بفعل محذوف."والتقدير: حين لات له مجير"، على الابتدائية"أو يحصل له مجير"، على الفاعلية،"و"لات"مهملة، لعدم دخولها على الزمان"، و"مجير"بالجيم، اسم فاعل من أجار."ومثله"في إهمال"لات""قوله"، وهو الأعشى ميمون: [من الخفيف]
"لات هنا ذكرى جبيرة"أو ... جاء منها بطائف الأهوال
"إذ المبتدأ"ههنا"ذكرى"بفتح الراء مصدر: ذكر،"وليس"هو"بزمان"وخبره"هنّا"بفتح الهاء وتشديد النون، وهي ههنا محتملة للمكان والزمان، أي: ليس في هذا المكان أو الزمان ذكرى جبيرة بضم الجيم وفتح الموحدة والراء مصغر جبيرة، وقيل مكبر، هي: بنت عمرو بن حزم بن بكر بن وائل. قيل: هي امرأة قائل هذا البيت وأو من عطف على مقدر، أي: الجبيرة تذكر أو من جاء منها بطائف الأهوال، والطائف: الذي يطرق بالليل، وأراد به هنا: الخيال الذي رآه في النون، فكأنه رآها وهي غضبي ففزع من ذلك، والأهوال، جمع هول، وهو الخوف.
"وأما"إن""النافية."فإعمالها نادر"عند ابن مالك1، وقال غيره: إنه أكثر
197-البيت للشمردل بن عبد الله الليثي في شرح شواهد المغني 2/ 927، والمقاصد النحوية 2/ 103، وللتميمي الحماسي في الدرر 1/ 217، وللتميمي في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص950، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6/ 82، وأوضح المسالك 1/ 287، وجواهر الأدب ص205، وشرح الأشموني 1/ 126، ومغني اللبيب 2/ 631، وهمع الهوامع 1/ 116.
198-البيت للأعشى في ديوانه ص53، وخزانة الأدب 4/ 196، 198، والخصائص 2/ 474، والدرر 1/ 252، وشرح ابن الناظم ص399 وشرح المفصل 3/ 17، والمحتسب 2/ 39، والمقاصد النحوية 2/ 106، 4/ 198.
1 شرح التسهيل 1/ 375.